سورية: تسهيلات السجل التجاري واستبدال الليرة بانتظام

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن حزمة من الإجراءات الإدارية الجديدة التي تهدف إلى دعم البيئة الاستثمارية، حيث قررت تمديد صلاحية السجل التجاري الممنوح خلال عام 2025، ليبقى سارياً حتى انتهاء مدة المقر أو الإدارة، أيهما أقرب، مع إمكانية تجديده خلال الشهر نفسه من عام 2026 الذي صدر فيه. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس يسعى فيه الاقتصاد السوري إلى التعافي وإعادة ترتيب الأوراق لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج.
تبسيط الإجراءات لدعم الاقتصاد المحلي
وأوضحت الوزارة في بيانها أن هذا التمديد يندرج ضمن خطة شاملة لتبسيط الإجراءات الإدارية وضمان حسن سير العمل، استناداً إلى أحكام قانون الشركات وقانون التجارة. وقد وجهت الوزارة تعليماتها إلى مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في كافة المحافظات، إضافة إلى دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري، بضرورة التقيد الفوري بمضمون القرار. وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الأعباء البيروقراطية عن الفعاليات الاقتصادية، وهو أمر يعد ركيزة أساسية في مراحل التحول الاقتصادي، حيث يساعد تقليل الروتين في تشجيع أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة على الانخراط في السوق النظامية.
سلاسة في عملية استبدال الليرة
على صعيد متصل، وفي إطار السياسات النقدية الجديدة، أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن عملية استبدال الليرة السورية تجري وفق المخطط لها وبسلاسة عالية، مشيراً إلى عدم وجود أي عوائق تذكر حتى اللحظة. وتكتسب عملية استبدال العملة أهمية قصوى في السياق الاقتصادي الحالي، حيث تهدف عادةً إلى ضبط الكتلة النقدية، مكافحة التضخم، واستعادة الثقة في العملة الوطنية، وهي خطوات ضرورية لتحقيق الاستقرار المالي في البلاد.
لا داعي للاستعجال: تمديد المهل متاح
وخلال جولة ميدانية تفقدية على مراكز استبدال العملة في العاصمة دمشق، وجه الحصرية رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً أنه لا داعي للاستعجال أو التزاحم لإجراء عملية التبديل. وأوضح أن المهل الزمنية المحددة قابلة للتمديد عند الحاجة، وذلك لضمان إتمام العملية براحة تامة ودون تشكيل أي ضغط على المواطنين أو المصارف. وشدد على أن الهدف الأساسي هو إنجاز الاستبدال بكل يسر، داعياً الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية ومتابعة التحديثات الصادرة عن المصرف أولاً بأول.
جولات ميدانية ومعايير تقييم دقيقة
وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشّعار، برفقة حاكم المصرف المركزي، قد أجريا جولة ميدانية يوم الأحد الماضي شملت عدداً من المراكز للاطلاع على سير العمل. ولضمان كفاءة الأداء، اعتمد مصرف سورية المركزي نظام تقييم دقيق للمصارف العامة والخاصة المشاركة في العملية. وأكد المصرف أن التقييم يعتمد على مجموع كلي قدره 100 نقطة، موزعة على معايير محددة، خصص منها 25 نقطة لإجمالي قيمة المبالغ المستبدلة، بالإضافة إلى نقاط أخرى تتعلق بانتظام وتيرة العمل والقدرة على تلبية طلبات الجمهور دون حدوث اختناقات، مما يعكس حرص الجهات المعنية على ضبط الجودة الإدارية خلال هذه المرحلة الانتقالية الهامة.



