سياحة و سفر

الخطوط السعودية الثانية عالمياً في انضباط الرحلات 2025

في خطوة تعكس التطور المتسارع لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، حققت الخطوط السعودية إنجازاً نوعياً بحصولها على المركز الثاني عالمياً في انضباط مواعيد وصول الرحلات لعام 2025. وجاء هذا التصنيف المرموق وفقاً للتقرير الصادر عن موقع "Cirium" العالمي، المتخصص في رصد وتحليل بيانات عمليات وأداء شركات الطيران والمطارات حول العالم، وذلك للمرة الثانية على التوالي، مما يؤكد استدامة التميز التشغيلي للناقل الوطني.

تفاصيل الأداء التشغيلي بالأرقام

أظهر التقرير تفوقاً ملحوظاً للخطوط السعودية، حيث سجلت نسبة انضباط في مواعيد الوصول بلغت (86.53%). وقد تم رصد هذه النسبة العالية من خلال تحليل بيانات إجمالي (202.8) ألف رحلة تم تشغيلها عبر شبكة الخطوط السعودية المتنامية، والتي تغطي حالياً أكثر من مئة وجهة موزعة على أربع قارات. هذا الرقم يعكس حجم الجهد المبذول في إدارة العمليات التشغيلية المعقدة بدقة متناهية.

ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للنقل

لا يعد هذا الإنجاز مجرد رقم إحصائي، بل يأتي في سياق تحول شامل يشهده قطاع النقل الجوي في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث، والوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. ويُعد انضباط المواعيد عاملاً حاسماً في كسب ثقة المسافرين الدوليين وتعزيز تنافسية الناقل الوطني أمام كبرى شركات الطيران العالمية.

تعزيز الأسطول والكفاءة التشغيلية

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، نوه مدير عام مجموعة السعودية، المهندس إبراهيم بن عبدالرحمن العُمر، بجهود فرق العمل في التخطيط والتشغيل. وأشار إلى أن الكفاءة التشغيلية تعد من أهم ركائز الخطة الاستراتيجية للمجموعة، حيث يرتبط عامل الوقت بشكل مباشر بجودة تجربة الضيوف.

وتستعد "السعودية" لمرحلة توسع كبرى، حيث من المقرر وصول (116) طائرة جديدة خلال السنوات القليلة القادمة لتنضم إلى الأسطول الحالي البالغ (149) طائرة. هذه الزيادة في الأسطول ستسهم في رفع المعدلات التشغيلية وزيادة السعة المقعدية، مع الحفاظ على معايير الجودة من خلال الاعتماد على الكوادر الوطنية المؤهلة وأحدث التقنيات في مبنى العمليات.

الأثر الاقتصادي والسياحي

يساهم هذا التميز التشغيلي بشكل مباشر في دعم القطاع السياحي والاقتصادي في المملكة. فمع استضافة المملكة للعديد من الأحداث العالمية الكبرى، والمناسبات الترفيهية والرياضية، بالإضافة إلى مواسم الحج والعمرة، يصبح الالتزام بالمواعيد عنصراً جوهرياً في إثراء تجربة الزوار وتقديم صورة مشرفة عن الخدمات المقدمة في المملكة، مما يعزز من مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى