العالم العربي

التحالف يكشف تفاصيل هروب الزبيدي من عدن عبر أرض الصومال

كشفت مصادر مطلعة نقلاً عن «التحالف العربي» تفاصيل دقيقة حول رحلة مغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، من العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى مسار غير تقليدي تضمن المرور عبر «أرض الصومال» قبل الوصول إلى وجهته النهائية في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وتأتي هذه الأنباء في وقت يشهد فيه الملف اليمني تعقيدات سياسية وعسكرية متشابكة، مما يضفي أهمية بالغة على تحركات القيادات المؤثرة في المشهد الجنوبي.

المسار الاستراتيجي: من عدن إلى القرن الأفريقي

وفقاً للمعلومات المتداولة، فإن عملية الانتقال لم تكن رحلة جوية مباشرة معتادة، بل تضمنت محطة ترانزيت استراتيجية في «أرض الصومال». ويشير محللون إلى أن اختيار هذا المسار يعكس التنسيق الأمني واللوجستي العالي، نظراً للقرب الجغرافي بين عدن والساحل الصومالي عبر خليج عدن. وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات وطيدة مع جمهورية أرض الصومال (غير المعترف بها دولياً)، حيث تستثمر في ميناء بربرة الاستراتيجي، مما يجعلها نقطة ارتكاز آمنة وموثوقة لمثل هذه التحركات الحساسة.

السياق السياسي والتوترات في الجنوب

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن السياق السياسي المتوتر الذي تعيشه المحافظات الجنوبية في اليمن. فالمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرأسه الزبيدي، يعد طرفاً رئيساً في الصراع على النفوذ في عدن والمحافظات المجاورة، وغالباً ما تتزامن مغادرة قياداته مع استحقاقات سياسية كبرى أو جولات من المفاوضات التي ترعاها المملكة العربية السعودية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ بنود «اتفاق الرياض».

الدور الإقليمي وتأثير التحالف

يبرز هذا الكشف دور التحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة فاعلة من الإمارات في إدارة المشهد اليمني المعقد. إن تأمين مثل هذه الرحلات وتحديد مساراتها يؤكد على إمساك التحالف بزمام الأمور العسكرية والأمنية، وسعيه المستمر لضبط إيقاع التحركات الميدانية بما يخدم أهداف استعادة الدولة والحفاظ على الأمن الإقليمي. كما يسلط الضوء على الأهمية الجيوسياسية لمنطقة القرن الأفريقي كعمق استراتيجي للأمن القومي العربي والخليجي، وتأثيرها المباشر على مجريات الأحداث في اليمن.

تداعيات الحدث ومستقبل التسوية

من المتوقع أن يكون لوصول الزبيدي إلى أبوظبي، وبهذه الطريقة، دلالات سياسية ستتضح معالمها في الأيام المقبلة، سواء على صعيد إعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس الانتقالي، أو فيما يخص المشاورات المستمرة لإنهاء الصراع في اليمن. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل المساعي الدولية والإقليمية للدفع نحو حل سياسي شامل ينهي الحرب المستمرة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى