أزمة مستحقات تهدد مباراة نيجيريا والجزائر في أمم أفريقيا 2025

في تطور مفاجئ يلقي بظلاله على أجواء بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حالياً في المغرب، هدد لاعبو المنتخب النيجيري بمقاطعة التدريبات وتأجيل رحلتهم المقررة إلى مدينة مراكش، وذلك قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام المنتخب الجزائري في الدور ربع النهائي، والمقرر إقامتها يوم السبت المقبل.
وتفجرت الأزمة بعد أن طالب نجوم “النسور الخضراء” الاتحاد النيجيري لكرة القدم بصرف كافة المستحقات المالية المتأخرة بشكل فوري، والتي تشمل مكافآت الفوز في المباريات السابقة من البطولة، بالإضافة إلى مستحقات الطاقم الفني. وقد أبدى اللاعبون استياءهم الشديد من المماطلة في صرف هذه الحوافز، مؤكدين أنهم لن يخوضوا التدريبات أو يسافروا إلى مقر المباراة ما لم يتم تسوية وضعهم المالي.
سيناريو متكرر في الكرة الأفريقية
لا تعد هذه الحادثة سابقة فريدة من نوعها في تاريخ مشاركات المنتخب النيجيري أو المنتخبات الأفريقية عموماً في البطولات الكبرى. فغالباً ما تطفو الخلافات المالية على السطح في المراحل الحاسمة من البطولات القارية والعالمية، حيث سبق لمنتخب نيجيريا أن عاش أزمات مشابهة في نسخ سابقة من كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية. يعكس هذا الوضع تحدياً إدارياً مزمناً تواجهه العديد من الاتحادات الكروية في القارة السمراء، حيث يؤدي غياب التخطيط المالي المسبق وتأخر التحويلات الحكومية أحياناً إلى وضع اللاعبين في مواجهة مباشرة مع مسؤوليهم، مما يشتت التركيز الذهني المطلوب في مثل هذه المنافسات عالية المستوى.
موقعة كلاسيكية وتوقيت حرج
تأتي هذه الأزمة في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد المنتخب النيجيري لمواجهة أحد أقوى المرشحين لللقب، المنتخب الجزائري. وتعتبر مباريات الجزائر ونيجيريا من “كلاسيكيات” الكرة الأفريقية التي تتسم دائماً بالندية والإثارة والتقارب في المستوى. لذا، فإن أي خلل في التحضيرات الذهنية أو البدنية لزملاء فيكتور أوسيمين قد يكلفهم غالياً أمام “محاربي الصحراء” الذين يتمتعون بتنظيم تكتيكي عالي وروح قتالية كبيرة، خاصة وأن المباراة تقام على الأراضي المغربية التي تشهد حضوراً جماهيرياً وإعلامياً مكثفاً.
مخاوف الجماهير وتأثير الأزمة
يسود القلق أوساط الجماهير النيجيرية والمحللين الرياضيين الذين يخشون أن يؤدي هذا “التمرد” إلى انهيار معنويات الفريق وتشتت تركيز اللاعبين قبل ساعات من موقعة مراكش. وفي الوقت الذي يلتزم فيه الاتحاد النيجيري الصمت حتى اللحظة، تتجه الأنظار إلى العقلاء داخل البعثة لاحتواء الموقف، حيث يدرك الجميع أن الخروج من ربع النهائي بسبب مشاكل إدارية سيشكل صدمة كبيرة للشارع الرياضي النيجيري الذي يعلق آمالاً عريضة على هذا الجيل لاستعادة اللقب القاري الغائب.



