سيتين: رفضت عرضاً مصرياً لتدريب برشلونة ولست نادماً

كشف المدرب الإسباني المخضرم كيكي سيتين عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفترة توليه القيادة الفنية لنادي برشلونة، مؤكداً أنه فضل نداء النادي الكتالوني على عرض مالي مغرٍ وصله من الدوري المصري في تلك الفترة، مشدداً في الوقت ذاته على عدم ندمه على هذا القرار رغم الصعوبات التي واجهها.
كواليس العرض المصري وتوقيت القرار
تعود تفاصيل القصة إلى مطلع عام 2020، حيث كان اسم كيكي سيتين مطروحاً بقوة على طاولة نادي بيراميدز المصري، الذي كان يسعى في تلك الفترة لاستقطاب اسم عالمي كبير لقيادة مشروعه الكروي الطموح لمنافسة قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك. وبينما كانت المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، جاء اتصال مفاجئ من إدارة برشلونة غيّر مسار المدرب الإسباني بالكامل.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة «آس» الإسبانية، قال سيتين: «لست نادماً على اختيار تدريب برشلونة بدلاً من الذهاب إلى مصر. تدريب البارسا كان حلماً، وصحيح أنني كنت أتمنى أن تكون الظروف المحيطة بالنادي أفضل مما كانت عليه». ويشير سيتين هنا إلى الفترة الانتقالية الصعبة التي كان يمر بها النادي الكتالوني، والتي تزامنت مع أزمات إدارية وفنية طاحنة.
برشلونة بين الأمس واليوم
عقد سيتين مقارنة بين وضع الفريق الحالي والوضع الذي عاشه، موضحاً أن برشلونة اليوم يمر بمرحلة زاهية بفضل الاعتماد على المواهب الشابة والطاقة الإيجابية التي تبثها الأسماء الصاعدة مثل لامين يامال وبيدري وجافي، وهو ما يختلف تماماً عن غرفة الملابس التي وجدها سيتين، والتي كانت تعاني من تقدم أعمار اللاعبين وتشبعهم بالبطولات، مما جعل مهمة التغيير معقدة للغاية.
ومن المعروف أن فترة سيتين مع برشلونة انتهت بشكل مأساوي عقب الخسارة التاريخية أمام بايرن ميونخ بنتيجة 8-2 في دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي عجلت برحيله وأدخلت النادي في نفق مظلم من التغييرات الإدارية.
نهاية الأزمة المالية مع برشلونة وبداية أخرى
وعلى الصعيد المالي، أكد سيتين إسدال الستار على أزمته مع النادي الكتالوني، قائلاً: «تم حل كل شيء الآن. استغرق برشلونة من ثلاث إلى أربع سنوات لدفع مستحقاتي بسبب الوضع الاقتصادي للنادي، لكنهم سددوا جميع الأموال المستحقة، ولم يعد عليهم أي شيء». ويعكس هذا التصريح حجم الأزمة الاقتصادية التي عانى منها برشلونة، والتي اضطرته لجدولة ديونه مع العديد من اللاعبين والمدربين السابقين.
واختتم سيتين حديثه بالإشارة إلى معركة قانونية جديدة يخوضها حالياً، ولكن هذه المرة ضد نادي فياريال، حيث قال: «حالياً أنتظر مستحقاتي لدى فياريال، إذ لم أتلقَ أي مبالغ حتى الآن رغم مرور نحو ثلاث سنوات على رحيلي. القضية معروضة أمام المحكمة، ولم أكن أتوقع أن تحدث مثل هذه المماطلة من أندية بحجم فياريال».



