محليات

لائحة تأجير السيارات الخاصة: السماح للأفراد بالتأجير عبر التطبيقات

في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز مفهوم الاقتصاد التشاركي ورفع كفاءة قطاع النقل في المملكة العربية السعودية، أصدرت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية المنظمة لنشاط تأجير السيارات الخاصة والوساطة فيها عبر التطبيقات الإلكترونية. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الهيئة لحوكمة القطاع، وضمان حقوق كافة الأطراف، ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.

تنظيم قطاع تأجير السيارات الخاصة

تضع اللائحة الجديدة إطاراً قانونياً وتشغيلياً واضحاً للمنشآت الراغبة في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي. حيث ألزمت الهيئة الشركات بتوفير حد أدنى للأسطول لا يقل عن 100 سيارة، سواء كانت مملوكة للمنشأة أو مستأجرة تمويلياً، وذلك لضمان الملاءة المالية والقدرة التشغيلية المستدامة لخدمة المستفيدين بكفاءة عالية.

ويُعد هذا التنظيم نقلة نوعية تهدف إلى القضاء على العشوائية في السوق، وضمان أن تكون الشركات المشغلة ذات كيانات قوية قادرة على الالتزام بمعايير السلامة والجودة.

فرصة للأفراد: استثمار الأصول الشخصية

لعل أبرز ما جاء في اللائحة هو السماح للأفراد السعوديين بممارسة نشاط «الوساطة»، مما يفتح الباب أمام المواطنين لاستثمار مركباتهم الخاصة وتحقيق دخل إضافي بطريقة نظامية وآمنة. وقد وضعت الهيئة ضوابط محددة لهذا النشاط، أبرزها:

  • قصر النشاط على الأفراد السعوديين حصراً.
  • السماح بتسجيل سيارة واحدة فقط لكل فرد.
  • أن تكون السيارة مملوكة للفرد بشكل مباشر أو عبر التأجير التمويلي.
  • العمل حصراً من خلال التطبيقات الإلكترونية المعتمدة والمرخصة من الهيئة.

معايير الجودة والعمر التشغيلي

حرصاً على سلامة المستفيدين وجودة الخدمة، حددت اللائحة العمر التشغيلي للسيارات المستخدمة في النشاط بـ 5 سنوات كحد أقصى من سنة الصنع. ومع ذلك، وتماشياً مع التوجهات العالمية والمحلية نحو الطاقة النظيفة، منحت الهيئة استثناءً للسيارات الكهربائية (الصديقة للبيئة) والسيارات الفارهة، حيث يمكن تمديد عمرها التشغيلي ليصل إلى 10 سنوات بموافقة رئيس الهيئة.

التحول الرقمي والعقود الموحدة

شددت اللائحة على ضرورة الربط التقني بمنصة «وصل» التابعة للهيئة، وألزمت جميع الأطراف بالتعامل عبر عقود تأجير إلكترونية موحدة. يهدف هذا الإجراء إلى:

  • توثيق الالتزامات المالية والتعاقدية بشفافية تامة.
  • تحديد نوع التغطية التأمينية ونسب التحمل بوضوح.
  • منع أي تعاملات خارج الإطار الإلكتروني الرسمي، حيث حظرت اللائحة ممارسة النشاط عبر المكاتب التقليدية أو تقديم خدمة التأجير بالسائق.

حماية حقوق المستفيدين

أولت اللائحة اهتماماً بالغاً بحقوق المستهلك، حيث كفلت للمستفيد الحصول على سيارة بديلة من نفس الفئة أو أعلى دون تكلفة إضافية في حال وجود خلل فني ليس ناتجاً عن إهماله. كما منعت مقدمي الخدمة من فرض أي رسوم غير منصوص عليها في العقد، وأوضحت أن العقد ينتهي تلقائياً بمجرد الإبلاغ الرسمي عن الحوادث أو السرقة، لحماية المستأجر من تحمل تكاليف فترة توقف السيارة قسرياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى