أخبار العالم

70 ألفًا في مدريد احتجاجًا على أزمة السكن.. ودعوات للإضراب العام

تشهد العاصمة الإسبانية مدريد ومدن أخرى في أنحاء البلاد، السبت، تظاهرات حاشدة احتجاجًا على تفاقم أزمة السكن، بعد يوم من رفض البرلمان إجراءات اقترحتها الحكومة بهدف الحد من الأزمة.
وقدّرت السلطات عدد المشاركين في التظاهرة التي شهدتها مدريد بنحو 70 ألف شخص، بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى نحو نصف مليون مشارك.

دعوات إلى الإضراب العام

وجاءت التظاهرات التي دُعي إليها قبل التصويت البرلماني الجمعة، في سياق أزمة تصاعدت خلال نحو عشرة أيام، بعدما أُجبرت امرأة مسنّة على مغادرة منزلها في العاصمة، لتتحول قضيتها إلى رمز لأزمة الإسكان المستمرة في إسبانيا منذ سنوات.
وفي أحد الميادين الرئيسية في مدريد، سار المتظاهرون خلف لافتة كبيرة كُتب عليها «نحو الإضراب العام».
وقالت فاليزيا راكو، المتحدثة باسم اتحاد المستأجرين الذي ينظم التحرك، في بيان، إن الشوارع تشهد «طاقة جديدة» لم تُرَ منذ فترة طويلة، معتبرة أن ثمانية أيام من تحرك الشعب يمكن أن تحقق أكثر مما تحقق خلال ثماني سنوات من الحكم التقدمي، في انتقاد لحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز.

70 ألفًا في مدريد احتجاجًا على أزمة السكن.. ودعوات للإضراب العام - وكالات

نكسة للحكومة

وأضافت راكو أن السياسة الحقيقية تبدأ من الشوارع، داعية إلى استعادة الأداة التاريخية التي استخدمها العاملون لتغيير الواقع، وهي الإضراب العام.
وكان البرلمان قد رفض الجمعة مشروعي قانونين تقدمت بهما حكومة سانشيز في محاولة لمعالجة أزمة السكن، في خطوة شكّلت نكسة لرئيس الوزراء الاشتراكي وفتحت الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.
وجاء رفض المقترحين قبل أشهر من الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تقديم موعد الاستحقاق الانتخابي، الذي يفترض إجراؤه في موعد أقصاه صيف 2027، إلا أن سانشيز استبعد حتى الآن إجراء انتخابات مبكرة.

قضية مسنّة تشعل الاحتجاجات

ويُعد توفير مساكن بأسعار ميسّرة من أبرز التحديات الاجتماعية التي تواجه إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الاحتجاجات اكتسبت زخمًا واسعًا بعد إجبار المستأجرة المسنّة ماريكارمن أباسكال على مغادرة شقة عاشت فيها نحو 70 عامًا، عقب استحواذ شركة على العقار ورفع الإيجار بنسبة 275%.
وتحرّك ناشطون مدافعون عن الحق في السكن، وأقاموا مخيمات احتجاجية في وسط مدريد ومدن أخرى، وجعلوا من أباسكال، البالغة 87 عامًا، رمزًا لأزمة السكن في البلاد.
وتعاني إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، فجوة بين الطلب على المساكن وحجم الوحدات الجديدة المتاحة، فيما يقدّر البنك المركزي العجز بنحو 700 ألف وحدة سكنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى