محليات

منظومة البلديات والإسكان تمضي نحو مجتمعات أكثر مرونة

تحتفي منظومة البلديات والإسكان، اليوم، بيوم الإسكان العربي 2026، الذي يأتي هذا العام تحت شعار “المرونة المجتمعية.. بناء مجتمعات قادرة على التكيف”، وهو الشعار الذي اقترحته المملكة واعتمده مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب التابع لجامعة الدول العربية، في مناسبة تجدد الاهتمام بدور السكن في استقرار الأسر، وقدرة المجتمعات على مواكبة احتياجات سكانها وتحولات المدن.
وفي المملكة، ارتبط هذا المفهوم خلال السنوات الماضية بمسيرة تطوير متكاملة لقطاع الإسكان، عملت خلالها الوزارة وشركاؤها من الجهات الحكومية والقطاعين الخاص وغير الربحي على توسيع خيارات الأسر، وتيسير الوصول إلى المسكن، وتنويع الحلول التمويلية، وزيادة المعروض السكني، وتطوير مجتمعات ترتبط بالخدمات والمرافق؛ لتصبح رحلة الأسرة نحو المسكن جزءًا من منظومة أشمل تراعي احتياجاتها وقدراتها ومراحل حياتها.

تنوع الخيارات المتاحة

ومنذ إطلاق برنامج سكني عام 2017، شهد القطاع توسعًا في المنتجات السكنية والتمويل العقاري المدعوم، ونموًا في مشاركة المطورين والجهات التمويلية، إلى جانب تحفيز استثمار الأراضي وتطويرها وتيسير الإجراءات المرتبطة بالمشروعات السكنية، ما أسهم في تنويع الخيارات المتاحة أمام الأسر ومواكبة الطلب والنمو العمراني في المدن.
وواكب هذا التحول تطور في الخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين، أتاحت للأسر استعراض الخيارات السكنية، والتحقق من الاستحقاق، والتعرف على الحلول التمويلية، ومتابعة الإجراءات ضمن رحلة أكثر وضوحًا وسهولة، مع تنوع المنتجات والحلول التي تستجيب لاختلاف الاحتياجات والقدرات الشرائية.

منظومة البلديات والإسكان تمضي نحو مجتمعات أكثر مرونة

تمليك الأسر السعودية

أثمرت هذه المسارات تقدمًا في مستهدفات التملّك؛ إذ بلغت نسبة تملّك الأسر السعودية مساكنها 66.24% في عام 2025، متجاوزة المستهدف المرحلي البالغ 65%، فيما يتواصل العمل نحو مستهدف رؤية السعودية 2030 برفع النسبة إلى 70%.
وامتدت جهود الاستقرار السكني إلى الأسر الأشد حاجة؛ إذ وفّر برنامج الإسكان التنموي آلاف الوحدات السكنية بالشراكة مع أكثر من 350 جمعية غير ربحية، ضمن منظومة تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية لتوسيع وصول الأسر المستحقة إلى السكن المناسب، وتعزيز استقرارها الاجتماعي والسكني.

مشاركة القطاع الخاص

ويتجاوز تطوير القطاع توفير الوحدة السكنية إلى بناء مجتمعات تتكامل فيها المساكن مع الخدمات والمرافق والمساحات العامة، وتتصل بشبكات الحركة واحتياجات الحياة اليومية، إلى جانب تحفيز تطوير الأراضي وزيادة المعروض وتعزيز مشاركة القطاع الخاص؛ لتصبح التنمية السكنية جزءًا من نمو المدينة وقدرتها على استيعاب سكانها وتغير احتياجاتهم.
وتتقاطع هذه المسارات مع مفهوم “المرونة المجتمعية” الذي يحمله يوم الإسكان العربي هذا العام؛ إذ تقوم المجتمعات الأكثر قدرة على التكيف على تنوع الخيارات السكنية، وسهولة الوصول إلى التمويل، وتوافر الخدمات، وكفاءة استخدام الأراضي، وأحياء تستجيب للنمو والتحولات السكانية والاقتصادية، لتدعم استقرار الأسرة وترفع كفاءة الحياة داخل المدينة.

دعم التعاون العربي

وعلى المستوى العربي، تتولى المملكة رئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب للدورة 2026-2027، بعد اختيارها خلال الدورة الثانية والأربعين للمجلس، وتواصل من خلال هذا الدور دعم التعاون العربي وتبادل الخبرات والممارسات في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية، والعمل المشترك على تطوير السياسات والحلول التي تستجيب لتحديات المدن واحتياجات المجتمعات العربية.
وأكدت وزارة البلديات والإسكان مواصلة العمل مع شركائها على توسيع الخيارات السكنية والتمويلية، وزيادة المعروض، وتحفيز تطوير الأراضي، وتطوير الخدمات والمجتمعات السكنية المتكاملة، لتواكب احتياجات الأسر وتربط المسكن بالخدمات والحي والمدينة، في مسيرة تمتد من احتياجات الفرد والأسرة إلى جودة وكفاءة المدينة، وتجسّد رسالة الوزارة في صناعة “أسلوب حياة.. من بيتك لمدينتك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى