محليات

عقود صيانة المساجد 2025: 408 ملايين ريال من الشؤون الإسلامية

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالعناية ببيوت الله وتوفير أرقى الخدمات لمرتاديها، أرست وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حزمة عقود ضخمة وشاملة لصيانة وتشغيل المساجد والجوامع للعام 2025م. وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود أكثر من 408 ملايين ريال، لتغطية احتياجات آلاف المساجد في مختلف مناطق المملكة، بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للمصلين وضمان استدامتها وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

تفاصيل العقود والنطاق الجغرافي

تضمنت العملية التعاقدية إبرام 31 عقداً تشغيلياً شاملاً، تستهدف العناية المباشرة بـ 6478 مسجداً وجامعاً. وتركز هذه العقود على توفير خدمات الصيانة والنظافة والتشغيل المتكاملة، لضمان جاهزية هذه المساجد على مدار الساعة. وقد شملت النطاقات الجغرافية لهذه العقود مناطق واسعة ومحورية في المملكة، تضمنت:

  • منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة.
  • منطقة الرياض والمنطقة الشرقية.
  • مناطق عسير، جازان، والقصيم.
  • مناطق نجران، الجوف، والحدود الشمالية.

ويأتي هذا التوزيع الجغرافي الشامل ليؤكد حرص الوزارة على وصول خدماتها إلى كافة المحافظات والمدن، بما يضمن العدالة في توزيع الموارد وتحسين البيئة التعبدية في كل ركن من أركان المملكة.

سياق العناية بالمساجد ورؤية 2030

لا يمكن فصل هذه الخطوة عن السياق العام لتوجهات المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن والعناية بالمقدسات ودور العبادة في صلب أولوياتها. وتعد العناية بالمساجد نهجاً تاريخياً سارت عليه المملكة منذ تأسيسها، حيث يعتبر ولاة الأمر أن خدمة بيوت الله شرف لا يضاهيه شرف. وتأتي هذه العقود المليونية لتعزز من برنامج جودة الحياة، حيث تعتبر المساجد جزءاً أساسياً من النسيج العمراني والاجتماعي في الأحياء السكنية، وتحسين بيئتها ينعكس إيجاباً على السكينة العامة والراحة النفسية للمواطنين والمقيمين.

أهمية الصيانة الدورية وتأثيرها

تسعى الوزارة من خلال هذا الحراك التعاقدي الواسع إلى تحقيق عدة أهداف جوهرية تتجاوز مجرد النظافة التقليدية:

  1. الاستدامة التشغيلية: ضمان استمرارية عمل الأنظمة الكهربائية والميكانيكية وأنظمة التكييف والصوتيات بكفاءة عالية، مما يقلل من الأعطال المفاجئة التي قد تربك المصلين.
  2. البيئة الصحية: توفير بيئة صحية ونظيفة من خلال أعمال التعقيم والنظافة الدورية، وهو أمر بات ذا أهمية قصوى في معايير الصحة العامة الحديثة.
  3. الخشوع والطمأنينة: توفير أجواء روحانية ومكانية ملائمة تمكّن المصلين من أداء عباداتهم بطمأنينة وخشوع، بعيداً عن أي منغصات بصرية أو بيئية.

رفع كفاءة الخدمات الميدانية

أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تفعيلاً لخططها التشغيلية الرامية إلى تعزيز الجاهزية الفنية للمساجد وتحسين بيئتها الخدمية بما يواكب التطلعات. ويُنتظر أن تسهم هذه العقود بشكل مباشر في رفع كفاءة الخدمات الميدانية في بيوت الله على مدار العام، مما يعكس الصورة الحضارية للمملكة واهتمامها البالغ بالشعائر الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى