السعودية تأسف لتضرر سفارة قطر في كييف وتدعو للتهدئة

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن أسفها الشديد وتضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة، وذلك على خلفية تعرض مبنى سفارة دولة قطر في العاصمة الأوكرانية كييف لأضرار مادية جراء القصف الذي طال المدينة مؤخراً. ويأتي هذا الموقف السعودي تأكيداً على الروابط الأخوية المتينة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وحرص المملكة الدائم على أمن وسلامة البعثات الدبلوماسية في مناطق النزاع.
رفض استهداف البعثات الدبلوماسية
أكدت المملكة في بيانها رفضها القاطع لأي مساس بالمقار الدبلوماسية، مشددة على ضرورة تجنيب البعثات الدبلوماسية وموظفيها تداعيات العمليات العسكرية. ويستند هذا الموقف إلى المبادئ الراسخة في القانون الدولي، وتحديداً اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تنص بوضوح على حرمة المباني الدبلوماسية وتلزم الدول المضيفة والأطراف المتنازعة بتوفير الحماية اللازمة لها وعدم تعريضها للخطر تحت أي ظرف من الظروف.
سياق الأزمة الأوكرانية وتصاعد التوتر
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد حدة العمليات العسكرية في أوكرانيا، حيث شهدت العاصمة كييف وعدة مدن أخرى موجات من القصف الصاروخي الذي استهدف البنية التحتية ومراكز حيوية. وقد أثار هذا التصعيد قلقاً دولياً واسعاً بشأن سلامة المدنيين والبعثات الأجنبية العاملة في البلاد. وتعد حادثة تضرر السفارة القطرية تذكيراً بالمخاطر الجسيمة التي تفرضها الحرب الدائرة، والتي لم تقتصر آثارها على الجانبين العسكري والمدني فحسب، بل طالت أيضاً الرموز الدبلوماسية التي يفترض أن تتمتع بحصانة كاملة.
الموقف السعودي الداعي للتهدئة
جددت المملكة العربية السعودية، من خلال هذا البيان، دعوتها لكافة أطراف النزاع إلى ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد. ولطالما دعت الرياض منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية إلى ضرورة اللجوء للحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الصراع، بما يحفظ الأمن والسلم الدوليين. وقد سبق للمملكة أن قامت بأدوار وساطة ناجحة في ملف تبادل الأسرى، بالإضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية ضخمة للتخفيف من معاناة الشعب الأوكراني، مما يعكس التزامها الأخلاقي والسياسي تجاه الاستقرار العالمي.
التضامن الخليجي ووحدة الصف
يعكس البيان السعودي سرعة التفاعل مع الحدث الذي مس دولة قطر، مما يبرز عمق التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي. ويؤكد هذا التضامن أن أمن البعثات الدبلوماسية الخليجية هو كل لا يتجزأ، وأن دول المجلس تقف صفاً واحداً في مواجهة التحديات الخارجية، داعية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته في حماية الأعراف الدبلوماسية وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد قنوات التواصل الدولي في أوقات الأزمات.



