زلزال إندونيسيا بقوة 6.7 درجة يضرب قرب توبيلو – تفاصيل عاجلة

شهدت إندونيسيا يوم السبت حدثاً زلزالياً قوياً، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 6.7 درجة على مقياس ريختر المنطقة الواقعة قبالة سواحل البلاد، وتحديداً على بُعد 240 كيلومتراً شمال غربي مدينة توبيلو. وقد أثار هذا الزلزال اهتمام مراكز الرصد العالمية نظراً لشدته وموقعه في منطقة نشطة جيولوجياً.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، التي تتابع النشاط الزلزالي حول العالم بدقة، فقد تم تحديد مركز الزلزال عند التقاء دائرة عرض 3.70 درجة شمالاً وخط طول 127.10 درجة شرقاً. وأشارت الهيئة إلى أن الزلزال وقع على عمق متوسط بلغ 76.0 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وهو ما يُصنف عادة ضمن الزلازل متوسطة العمق التي قد يشعر بها سكان مناطق واسعة ولكنها غالباً ما تكون أقل تدميراً من الزلازل الضحلة جداً.
إندونيسيا وحزام النار: سياق جيولوجي هام
لا يعد وقوع الزلازل في إندونيسيا أمراً نادراً، حيث تقع الدولة الأرخبيلية مباشرة على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع من البراكين وخطوط الصدع النشطة التي تحيط بحوض المحيط الهادئ، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية. وتحدث في هذا الحزام حوالي 90% من زلازل العالم، مما يجعل إندونيسيا واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية المرتبطة بحركة الصفائح التكتونية.
تنشأ هذه الزلازل نتيجة حركة الصفائح التكتونية المستمرة، حيث تقع إندونيسيا عند نقطة التقاء عدة صفائح رئيسية، أبرزها الصفيحة الهندية الأسترالية والصفيحة الأوراسية. يؤدي التصادم والانزلاق المستمر بين هذه الصفائح إلى تراكم الضغط في طبقات الأرض، والذي يتحرر فجأة على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.
تأثير الزلازل متوسطة العمق
من الناحية العلمية، يعتبر عمق الزلزال عاملاً حاسماً في تحديد مدى تأثيره وتدميره. الزلزال الذي ضرب شمال غرب توبيلو بعمق 76 كيلومتراً يُعد أعمق من الزلازل السطحية المدمرة التي تحدث عادة على عمق أقل من 70 كيلومتراً. وعلى الرغم من أن الزلازل الأعمق قد تقلل من احتمالية حدوث دمار شامل في البنية التحتية المباشرة فوق المركز، إلا أن موجاتها الزلزالية تنتشر لمسافات أبعد، مما يعني أن السكان في مناطق بعيدة عن المركز قد يشعرون بالهزة بوضوح.
وتظل السلطات الإندونيسية ووكالات الإغاثة في حالة تأهب دائم لمثل هذه الأحداث، نظراً للتاريخ الطويل للمنطقة مع الزلازل وموجات التسونامي، وتعمل باستمرار على تطوير أنظمة الإنذار المبكر لحماية السكان في المناطق الساحلية والجزر المتفرقة.



