مال و أعمال

كاثرين وايلد تقترب من الانضمام لصندوق الاستثمارات العامة

كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة عن تطورات لافتة في مسار العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن كاثرين وايلد، الشخصية البارزة في عالم المال والأعمال والتي توصف بأنها «صائدة المليارديرات» وثالث أهم شخصية مؤثرة في مدينة نيويورك، قد دخلت في مفاوضات جادة مع ممثلين عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

ووفقاً للصحيفة، فإن المحادثات التي جرت خلال عطلات نهاية السنة الميلادية تمحورت حول إمكانية انضمام وايلد إلى الصندوق السيادي السعودي بصفة مستشارة، وذلك للاستفادة من خبرتها العريضة وشبكة علاقاتها الأخطبوطية في «وول ستريت».

مسيرة حافلة ونفوذ يمتد لثلاثة عقود

تعد كاثرين وايلد (79 عاماً) أيقونة في عالم صناعة الصفقات والشراكات الاستراتيجية، حيث شغلت منصب الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «شراكات من أجل نيويورك» (Partnership for New York City) غير الربحية. وقد ظلت طوال الـ 30 عاماً الماضية المحرك الرئيسي خلف الكواليس للعديد من الاتفاقيات الكبرى التي صبت في مصلحة المدينة.

وقد أعلنت وايلد مؤخراً عن قرارها بالاستقالة من منصبها الحالي والتقاعد بحلول عام 2026، عند بلوغها سن الثمانين، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة مهنية جديدة قد تكون الرياض وجهتها المقبلة.

لماذا كاثرين وايلد؟.. شبكة علاقات بوزن الذهب

تكمن القيمة الحقيقية التي قد تضيفها وايلد لصندوق الاستثمارات العامة في شبكة علاقاتها الوثيقة مع «حيتان» المال في بورصة نيويورك. فهي ترتبط بصداقات مقربة مع كبار القادة الماليين، ومن أبرزهم جايمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان». هذه العلاقات تجعل منها جسراً مثالياً لربط الاستثمارات السعودية بدوائر صنع القرار المالي في الولايات المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن وايلد، التي قُدر راتبها في عام 2018 بنحو 1.6 مليون دولار شهرياً، تسعى لتوظيف هذه العلاقات الوثيقة بمليارديرات نيويورك، بالإضافة إلى نفوذها السياسي، لخدمة أهداف الصندوق السيادي السعودي.

صندوق الاستثمارات العامة.. لاعب عالمي برؤية طموحة

يأتي هذا التحرك في سياق التوسع العالمي الهائل لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يعد المحرك الرئيسي لرؤية المملكة 2030. ويسعى الصندوق، الذي تقدر أصوله حول العالم بنحو تريليون دولار (مع خطط لمضاعفتها)، إلى استقطاب أفضل العقول والخبرات العالمية لتعزيز محفظته الاستثمارية المتنوعة.

إن انضمام شخصية بحجم وايلد إلى الفريق الاستشاري للصندوق يعكس استراتيجية ذكية لتعميق الروابط مع الأسواق الأمريكية، ليس فقط من خلال ضخ الأموال، بل عبر بناء تحالفات مع الشخصيات التي تمتلك مفاتيح الأبواب المغلقة في عالم المال والأعمال الغربي. هذا التوجه يؤكد على نضج الاستراتيجية الاستثمارية السعودية التي باتت تركز على «رأس المال البشري» والعلاقات الاستراتيجية بقدر تركيزها على الأصول المادية.

تأثير متوقع على المشهد الاقتصادي

من المتوقع أن يسهل هذا التعاون المحتمل دخول الاستثمارات السعودية في قطاعات نوعية جديدة داخل الولايات المتحدة، مستفيدة من الخبرة العميقة لوايلد في فهم الديناميكيات المعقدة بين القطاعين العام والخاص في نيويورك. كما يعزز هذا التحالف من مكانة الصندوق كلاعب دولي موثوق وشريك مفضل لكبرى المؤسسات المالية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى