الخنبشي: الموقف السعودي حاسم وتشغيل المطارات اليمنية قريباً

أكد نائب رئيس الوزراء اليمني، سالم الخنبشي، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الموقف السعودي لعب دوراً حاسماً ومحورياً في تقريب وجهات النظر والدفع نحو تنفيذ بنود اتفاق الرياض، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد انفراجة ملموسة على صعيد الخدمات، وفي مقدمتها إعادة تشغيل المطارات اليمنية المتوقفة، مما يبشر بعودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى المناطق المحررة.
الموقف السعودي.. ركيزة الاستقرار
أوضح الخنبشي أن المملكة العربية السعودية لم تدخر جهداً في سبيل رأب الصدع وتوحيد الصف اليمني في مواجهة التحديات الراهنة. ويأتي هذا التصريح في سياق الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة التي قادتها الرياض لضمان تنفيذ الآلية التسريعية لاتفاق الرياض، الذي يهدف إلى إنهاء التوترات في الجنوب وتوحيد الجهود العسكرية والسياسية للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. وقد كان للضمانات السعودية والدعم اللوجستي والسياسي الأثر الأكبر في تجاوز العقبات التي اعترضت طريق التنفيذ في مراحل سابقة، مما يعكس التزام المملكة الدائم بأمن واستقرار اليمن.
أهمية إعادة تشغيل المطارات
وفيما يتعلق بملف النقل، يعد إعلان قرب تشغيل المطارات خطوة استراتيجية ذات أبعاد إنسانية واقتصادية بالغة الأهمية. فمن الناحية الإنسانية، عانى المواطن اليمني طويلاً من صعوبة التنقل، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج، والطلاب، والمغتربين العالقين. إن إعادة فتح المطارات، مثل مطار الريان أو التوسع في رحلات مطار عدن، سيسهم بشكل مباشر في تخفيف المعاناة الإنسانية وفك العزلة عن العديد من المحافظات.
السياق الاقتصادي والسياسي
اقتصادياً، تعتبر المطارات والموانئ شريان الحياة للاقتصاد اليمني المتداعي. فاستئناف حركة الملاحة الجوية بانتظام سيعزز من الحركة التجارية، ويسهل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المنظمات الدولية ومركز الملك سلمان للإغاثة. كما أن هذه الخطوة تعطي مؤشراً قوياً للمجتمع الدولي والمستثمرين والمانحين بأن الحكومة الشرعية، بدعم من التحالف، ماضية في بسط نفوذ الدولة وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، وهو ما يعد شرطاً أساسياً لأي عمليات إعادة إعمار مستقبلية.
آفاق المستقبل
تأتي هذه التطورات الإيجابية كجزء من حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز حضور الدولة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. ويعول الشارع اليمني كثيراً على نجاح هذه الخطوات، مدعوماً بالرعاية السعودية المستمرة، لطي صفحة الخلافات الداخلية والتركيز على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مما يعزز الأمن الإقليمي ويحمي ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب من أي تهديدات.



