دعوات حقوقية لوقف إعدام 3 مدنيين بسجون الحوثيين في اليمن

أطلقت منظمات حقوقية محلية ودولية نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، للتدخل الفوري وإنقاذ حياة ثلاثة مدنيين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم من قبل جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء. وتأتي هذه الدعوات في ظل تزايد القلق بشأن مصير المعتقلين السياسيين والمدنيين في السجون الخاضعة لسيطرة الجماعة، وسط تقارير تؤكد غياب معايير المحاكمة العادلة.
محاكمات تفتقر لأدنى معايير العدالة
أكدت المصادر الحقوقية أن المدنيين الثلاثة خضعوا لمحاكمات صورية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، وهي محكمة تسيطر عليها جماعة الحوثي وتستخدمها كأداة لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين والناشطين. وأشارت التقارير إلى أن الأحكام بنيت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي، مع حرمان المتهمين من حقهم القانوني في الدفاع عن أنفسهم أو توكيل محامين مستقلين، مما يعد انتهاكاً صارخاً للدستور اليمني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
سجل حافل بالانتهاكات منذ الانقلاب
بالعودة إلى السياق العام، ومنذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، رصدت المنظمات الدولية، بما فيها “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، مئات حالات الإعدام والاعتقال التعسفي التي طالت صحفيين، أكاديميين، وسياسيين. وقد دأبت الجماعة على استخدام القضاء لإضفاء شرعية شكلية على إجراءات القمع، حيث أصدرت عشرات أحكام الإعدام التي قوبلت بتنديد واسع. ويشير المراقبون إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من منهجية تهدف إلى ترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة لسياسات الجماعة.
المواقف الدولية وتأثيرها على مسار السلام
على الصعيد الدولي، لطالما حذرت الأمم المتحدة ومجلس الأمن من خطورة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في اليمن، معتبرة أن هذه الأعمال تقوض جهود السلام الهشة التي تقودها الوساطة الأممية والإقليمية. ويرى محللون سياسيون أن إصرار الحوثيين على تنفيذ مثل هذه الأحكام في هذا التوقيت الحساس قد يؤدي إلى نسف إجراءات بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، ويعقد المشهد السياسي والإنساني المتأزم أصلاً. وتطالب المنظمات الحقوقية المبعوث الأممي إلى اليمن بممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه الإعدامات والإفراج عن كافة المعتقلين والمخفيين قسراً.
دعوة للتحرك الفوري
تختتم المنظمات بيانها بالتأكيد على أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على ارتكاب المزيد منها، داعية كافة الضمائر الحية للضغط من أجل إلغاء أحكام الإعدام الجائرة وضمان سلامة المدنيين الثلاثة، وإعادة الاعتبار لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان في اليمن.



