فصل الخدمات عن مباني حي الرويس بجدة الآيلة للسقوط الثلاثاء

أعلنت أمانة محافظة جدة عن بدء تنفيذ إجراءات فصل ورفع الخدمات الأساسية (الكهرباء والمياه) عن المباني الآيلة للسقوط في حي الرويس، وذلك اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة ضمن المرحلة الأولى التي تشمل 1011 مبنى تم رصدها وتصنيفها كخطر داهم يهدد السلامة العامة.
تفاصيل الإجراءات والمهلة النظامية
أوضحت الأمانة أن الإدارة العامة للطوارئ والأزمات قد استكملت كافة الإجراءات النظامية اللازمة قبل الوصول إلى مرحلة فصل الخدمات. حيث تم إشعار ملاك المباني المستهدفة ومنحهم المهلة النظامية الكافية لتصحيح أوضاعهم أو إخلاء المباني، وصدرت بحق هذه العقارات قرارات إزالة رسمية من لجنة المباني الآيلة للسقوط، نظراً لعدم جدوى ترميمها وخطورتها الإنشائية.
سياق تطوير مدينة جدة ومعالجة العشوائيات
لا يعد هذا الإجراء حدثاً معزولاً، بل يأتي في سياق حملة شاملة ومستمرة تشهدها محافظة جدة منذ سنوات لإعادة تنظيم الأحياء ومعالجة التشوه البصري. ويُعتبر حي الرويس من الأحياء القديمة ذات الموقع الاستراتيجي في جدة، وقد خضع لعدة دراسات تطويرية تهدف إلى تحسين النسيج العمراني للمدينة. وتعمل الأمانة بجهد دؤوب للتخلص من المباني المتهالكة التي انتهى عمرها الافتراضي، والتي غالباً ما تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة وتشكل بؤراً للمخاطر الأمنية والاجتماعية، فضلاً عن خطر الانهيار المفاجئ.
الأهمية الاستراتيجية وأهداف جودة الحياة
تكتسب هذه الخطوات أهمية بالغة تتجاوز مجرد الإزالة؛ فهي تصب بشكل مباشر في مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة". فإزالة المباني المتهالكة تساهم في:
- تعزيز السلامة العامة: حماية الأرواح والممتلكات من حوادث الانهيار التي قد تسببها هذه المباني القديمة.
- تحسين المشهد الحضري: القضاء على مظاهر التلوث البصري وخلق بيئة عمرانية صحية ومستدامة.
- التنمية الحضرية: تمهيد الطريق لمشاريع تطويرية مستقبلية تليق بمكانة جدة كبوابة للحرمين الشريفين ووجهة سياحية عالمية.
استمرار الجهود التنسيقية
أكدت أمانة جدة أن أعمال فصل الخدمات ستتم بتنسيق عالي المستوى مع الجهات الأمنية والخدمية ذات العلاقة، لضمان سير العمل بسلاسة وأمان، تمهيداً لبدء أعمال الإزالة الفعلية وفق الخطة الزمنية المعتمدة. وشددت الأمانة على استمرار جولاتها الرقابية لرصد أي مبانٍ أخرى قد تشكل خطراً في مختلف أحياء المحافظة، مؤكدة أن سلامة السكان والزوار خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.



