ديربي الرياض: الهلال والنصر في مواجهة بحراسة سعودية

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في العالم العربي وخارجه، غداً (الإثنين)، صوب العاصمة السعودية الرياض، حيث يحتضن ملعب "المملكة أرينا" المواجهة الأكثر سخونة وإثارة في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي تجمع بين قطبي العاصمة الهلال والنصر. وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية ليس فقط لكونها تحدد ملامح المنافسة على اللقب، بل لأنها تأتي في توقيت يشهد فيه الدوري السعودي طفرة عالمية غير مسبوقة.
عودة الحارس المحلي للواجهة
من الملفت للنظر في ديربي الغد أن الفريقين سيدخلان اللقاء بحراسة محلية خالصة، وهو مشهد لم تعتد عليه جماهير الغريمين منذ فتح المجال للاحتراف الأجنبي في مركز حراسة المرمى، الذي سيطر عليه أسماء عالمية كبرى في السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التحول الاضطراري والتكتيكي ليعيد الثقة للحارس السعودي في أقوى مباريات الموسم.
الربيعي يحمي العرين الأزرق
في المعسكر الهلالي، سيغيب الحارس المغربي العملاق ياسين بونو بسبب التزاماته الدولية مع منتخب بلاده في بطولة أمم إفريقيا. وسيخلفه في هذه المهمة الوطنية الحارس السعودي محمد الربيعي، الذي نال ثقة الجهاز الفني بعد مستوياته المميزة مؤخراً. وتشير الإحصائيات إلى أن الربيعي لعب خمس مباريات متتالية مع الهلال، نجح خلالها في الخروج بشباك نظيفة (كلين شيت) في ثلاث مواجهات هامة: أمام الشارقة الإماراتي في دوري أبطال آسيا (1-0)، وضد الحزم (3-0)، وضمك (2-0). كما شارك في الفوز على الخلود (3-1) والخليج (3-2) في دوري روشن، مقدماً أداءً فنياً نال إشادة الجماهير الهلالية.
العقيدي يعود لحماية الشباك الصفراء
على الطرف الآخر، وفي البيت النصراوي، تتجه المؤشرات الفنية نحو الاعتماد على الحارس السعودي الشاب نواف العقيدي. ويأتي هذا التوجه في ظل عدم القناعة الكاملة بالمستويات التي قدمها الحارس الأجنبي البرازيلي "بينتو" في الفترات السابقة، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبله مع الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية. ويمثل هذا الديربي فرصة ذهبية للعقيدي لإثبات جدارته كحارس أول للعالمي.
أبعاد تاريخية وتنافسية للديربي
لا تقتصر أهمية ديربي الرياض على النقاط الثلاث فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تاريخية وجماهيرية. يُعد هذا اللقاء واجهة الكرة السعودية عالمياً، خاصة بعد استقطاب نجوم الصف الأول من أوروبا. تاريخياً، لطالما كانت مواجهات الهلال والنصر مسرحاً لولادة النجوم المحليين، واليوم تعود الفرصة للحراس السعوديين ليقولوا كلمتهم أمام ترسانة من المهاجمين العالميين، مما يضيف نكهة خاصة وتحدياً فريداً لهذه القمة الكروية المنتظرة.



