العالم العربي

مركز الملك سلمان يوزع مساعدات في حلب وأفغانستان

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمد يد العون للمتضررين حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية العاجلة، حيث شملت المساعدات الأخيرة توزيع مواد إيوائية ضرورية للأسر النازحة في الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى دعم الأمن الغذائي في أفغانستان.

إغاثة النازحين في حلب

قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع مساعدات إيوائية عاجلة استهدفت الأسر النازحة في محافظة حلب السورية. وشملت هذه المساعدات توزيع (360) بطانية و(180) حقيبة إيوائية متكاملة، استفادت منها (180) أسرة تعيش ظروفاً استثنائية صعبة. ويأتي هذا التدخل الإنساني كجزء من مشروع توزيع المساعدات السعودية للشعب السوري الشقيق، بهدف تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل العائلات التي اضطرت لترك منازلها.

وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المنطقة، حيث يعاني النازحون في المخيمات وأماكن السكن المؤقت من نقص حاد في مستلزمات التدفئة. وتعمل هذه الحقائب الإيوائية والبطانيات على توفير الدفء والحماية للأطفال والنساء وكبار السن، مما يعزز من قدرتهم على الصمود في وجه التحديات البيئية والمعيشية، ويعد هذا الدعم امتداداً للدور التاريخي للمملكة في الوقوف بجانب الشعب السوري في محنته المستمرة منذ سنوات.

دعم الأمن الغذائي في أفغانستان

وعلى صعيد متصل، وسع المركز نطاق عملياته الإنسانية لتشمل الجانب الآسيوي، حيث وزع (570) سلة غذائية في مدينة شبرغان، مركز ولاية جوزجان في أفغانستان. وقد استفادت من هذه المساعدات (570) أسرة، بواقع (3.420) فرداً، شملت الفئات الأكثر احتياجاً من الأسر العائدة إلى بلادها، والنازحين داخلياً، والأيتام.

ويندرج هذا التوزيع ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان، والذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها قطاعات واسعة من الشعب الأفغاني الشقيق. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجهها أفغانستان، حيث تسعى المملكة عبر ذراعها الإنساني إلى توفير المتطلبات الأساسية للحياة الكريمة، والمساهمة في استقرار الأسر المتضررة.

الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني

تجسد هذه التحركات الميدانية في سوريا وأفغانستان الاستراتيجية الثابتة للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني، والتي تنطلق من مبادئ الأخوة الإنسانية والواجب الديني. ويعد مركز الملك سلمان للإغاثة، منذ تأسيسه، منارة للأمل في مناطق الصراع والكوارث، حيث لا تقتصر مساعداته على الإغاثة العاجلة فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع تنموية وصحية وتعليمية تهدف إلى تحقيق الاستدامة وتمكين المجتمعات المتضررة من الاعتماد على ذاتها مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى