محليات

السعودية: 43 مليون رحلة عبر تطبيقات النقل في الربع الرابع 2025

كشفت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية عن أرقام قياسية جديدة تعكس التطور المتسارع في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، حيث أعلنت الهيئة في نشرتها الإحصائية الربعية عن تنفيذ أكثر من 43 مليون رحلة عبر تطبيقات نقل الركاب خلال الربع الرابع من عام 2025. ويمثل هذا الرقم نمواً لافتاً بنسبة تجاوزت 54.26% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يؤكد نجاح استراتيجيات التحول الرقمي في قطاع النقل.

الرياض في الصدارة وتنامي الطلب في المدن المقدسة

في تفاصيل التوزيع الجغرافي للرحلات، حافظت العاصمة الرياض على مكانتها في صدارة القائمة، مستحوذة على النسبة الأكبر من إجمالي الرحلات بواقع 44.56%، وهو ما يعكس الحراك الاقتصادي والسكاني الكثيف الذي تشهده المدينة. وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية بنسبة 21.89%، تلتها المنطقة الشرقية بـ 14.20%، ثم المدينة المنورة بنسبة 5.94%.

وتوزعت باقي النسب على مختلف مناطق المملكة، حيث سجلت منطقة عسير 3.20%، والقصيم 2.95%، وتبوك 2.39%، وحائل 1.83%، وجازان 1.24%، بينما حلت نجران والجوف والحدود الشمالية والباحة في المراتب الأخيرة بنسب متفاوتة تقل عن 1%.

دلالات النمو ومواكبة رؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام الذي تعيشه المملكة في ظل رؤية 2030، حيث يُعزى هذا الارتفاع الكبير في استخدام تطبيقات النقل الذكي إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها:

  • البنية التحتية الرقمية: تتمتع المملكة بواحدة من أقوى البنى التحتية للاتصالات في المنطقة، مع انتشار واسع لشبكات الجيل الخامس واستخدام الهواتف الذكية، مما سهل وصول المستفيدين لهذه الخدمات.
  • جودة الحياة: تساهم هذه التطبيقات في تحسين جودة الحياة من خلال توفير خيارات تنقل آمنة وموثوقة، مما يقلل من الاعتماد الكلي على السيارات الخاصة ويخفف من الازدحام المروري في المدن الكبرى.
  • دعم السياحة الدينية: يظهر حلول مكة المكرمة والمدينة المنورة في مراتب متقدمة الدور الحيوي الذي تلعبه هذه التطبيقات في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، وتسهيل تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة ومرافق الإيواء.

التنظيم والرقابة لضمان الجودة

أكدت الهيئة العامة للنقل استمرارها في أداء دورها التنظيمي والرقابي لضمان كفاءة التشغيل. ويشمل ذلك التأكد من التزام الشركات المشغلة بالأنظمة، وتوفير مركبات حديثة ومطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى تأهيل السائقين. ويأتي هذا النمو ليعزز من فرص العمل في هذا القطاع، خاصة مع برامج التوطين التي ساهمت في انخراط الشباب السعودي في تقديم خدمات النقل التشاركي، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويرفع من مستوى الدخل للأفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى