محليات

عقوبة مخالفة منع أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية بالسعودية

أوضح الباحث القانوني عبدالملك الفاسي أن التوجيه الصادر عن وزارة التجارة، والذي يقضي بمنع طباعة أو كتابة أسماء الله الحسنى أو الآيات القرآنية على الأكياس والعبوات التجارية بشكل نهائي، يندرج ضمن الصلاحيات التنظيمية الأصيلة للوزارة الهادفة إلى ضبط النشاط التجاري وحماية القيم المجتمعية والدينية.

حماية القدسية الدينية ومنع الامتهان

وأشار الفاسي إلى أن هذا القرار يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب التنظيمي البحت، حيث يهدف بشكل رئيسي إلى صيانة النصوص الدينية المقدسة من الامتهان غير المقصود. فمن المعلوم أن الأكياس والعبوات التجارية هي مواد استهلاكية مؤقتة، ومآلها الطبيعي هو الإتلاف أو الرمي في حاويات النفايات، مما يجعل وجود لفظ الجلالة أو الآيات القرآنية عليها أمراً يتنافى مع التوقير الواجب لهذه المقدسات، وهو ما يعكس حرص الجهات التشريعية والرقابية في المملكة على تعظيم شعائر الله.

السند النظامي للمخالفة

وفي تفصيله للجوانب القانونية، بيّن الفاسي أن مخالفة هذا التوجيه تضع المنشأة تحت طائلة المساءلة القانونية وفقاً لنظام الأسماء التجارية. واستند في ذلك إلى المادة السابعة من النظام، وتحديداً الفقرة (ج) التي تحظر استخدام أي اسم تجاري يتضمن دلالات دينية أو سياسية أو عسكرية، أو أي مضمون يخالف النظام العام والآداب العامة. وأكد أن استخدام النصوص الدينية في سياق تجاري استهلاكي يُعد مخالفة صريحة لهذا النص النظامي الذي يهدف إلى النأي بالمقدسات عن الاستغلال التجاري أو التداول بطريقة لا تليق.

التأثير على القطاع التجاري والامتثال

ويفرض هذا القرار على المنشآت التجارية والمصانع وموردي مواد التغليف ضرورة مراجعة تصاميمهم الحالية والمستقبلية لضمان خلوها من أي عبارات دينية مقدسة. ويُتوقع أن يسهم هذا الإجراء في رفع مستوى الامتثال النظامي لدى الشركات، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص. كما أن الالتزام بهذه المعايير يجنب التجار الخسائر المترتبة على سحب المنتجات المخالفة من الأسواق أو إعادة طباعة مواد التغليف.

العقوبات المتوقعة للمخالفين

وحول العقوبات المترتبة على عدم الالتزام، أكد الفاسي أن الإجراءات تبدأ عادة بالتدرج، حيث قد تكتفي الجهات الرقابية بالإنذار في المرة الأولى مع إلزام المنشأة بتصحيح الوضع، ولكن في حال الإصرار على المخالفة أو تكرارها، يتم فرض غرامات مالية تُقدر قيمتها بناءً على جسامة المخالفة وطبيعتها، وذلك وفقاً للوائح الجزاءات المعتمدة في وزارة التجارة، مشدداً على أن حرية التجارة مقيدة دائماً باحترام الأنظمة والتعليمات السيادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى