الغاط والزلفي مدن صحية عالمية.. السعودية تتصدر الشرق المتوسط

في خطوة تعكس التقدم المتسارع للقطاع الصحي والبيئي في المملكة العربية السعودية، تسلَّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، شهادتي اعتماد محافظتي الغاط والزلفي كمدن صحية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية. جاء هذا التكريم خلال استقبال سموه في مكتبه بقصر الحكم اليوم الأربعاء، لمعالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، بحضور عدد من القيادات.
وأشاد سمو أمير منطقة الرياض بهذا الإنجاز النوعي الذي يُضاف إلى سجل المنطقة ومحافظاتها الحافل بالنجاحات، منوهًا بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع الصحي، وحرصها الدائم على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
مفهوم المدن الصحية ومعايير الاستدامة
يأتي هذا الاعتماد تتويجًا لجهود حثيثة استوفت خلالها محافظتا الغاط والزلفي المعايير الصارمة التي تضعها منظمة الصحة العالمية. ويرتكز مفهوم “المدن الصحية” عالميًا على مبدأ تحسين الصحة العامة من خلال العمل الجماعي المشترك بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني. ولا يقتصر الاعتماد على توفر المستشفيات فحسب، بل يشمل تحسين البيئة المادية والاجتماعية، وتوفير المساحات الخضراء، وإدارة النفايات بطرق مستدامة، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، مما يجعل الصحة أولوية في جميع السياسات التنموية للمدينة.
الريادة الإقليمية للمملكة في الشرق المتوسط
من جانبه، أكد وزير الصحة الأستاذ فهد الجلاجل أن انضمام الغاط والزلفي لقائمة المدن الصحية يمثل التزامًا راسخًا بجعل صحة الإنسان المحرك الأساسي للتنمية الحضرية. وأشار إلى أن هذا المنجز يعزز مكانة المملكة العربية السعودية دوليًا، حيث تتصدر المملكة حاليًا دول إقليم شرق المتوسط وشمال أفريقيا في عدد المدن الصحية المعتمدة، والذي ارتفع بهذا الإنجاز إلى 16 مدينة صحية.
ويعكس هذا الرقم القياسي نجاح برنامج المدن الصحية التابع لوزارة الصحة في تطبيق مفهوم “الصحة في جميع السياسات”، وهو نهج استراتيجي يهدف إلى دمج الاعتبارات الصحية في صنع القرارات عبر مختلف القطاعات، مما يسهم في خلق بيئات داعمة للصحة والرفاهية.
رؤية 2030 وتعزيز جودة الحياة
يرتبط هذا الإنجاز بشكل وثيق ببرنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. إن تحويل المدن السعودية إلى مدن صحية معتمدة عالميًا يسهم في تعزيز مبدأ الوقاية قبل العلاج، ويشجع على ممارسة الرياضة المجتمعية، ويقلل من المخاطر البيئية، مما يؤدي في النهاية إلى مجتمع حيوي يتمتع بصحة مزدهرة.
حضر مراسم الاستقبال وتسليم الشهادات كل من محافظ الغاط منصور بن سعد السديري، ومحافظ الزلفي المكلف صالح بن سيف الرافع، اللذين عبّرا عن فخرهما بهذا الإنجاز الذي جاء نتاج تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والأهالي في المحافظتين.




