الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 135 نقطة بتداولات 5.1 مليار

أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملاته اليومية على ارتفاع ملحوظ، معززاً مكاسبه في المنطقة الخضراء، حيث صعد المؤشر بمقدار 135.69 نقطة، ليغلق عند مستوى 10745.45 نقطة. وقد شهدت الجلسة نشاطاً شرائياً واضحاً انعكس على قيم التداولات التي بلغت نحو 5.1 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل بين المتداولين والمستثمرين في السوق المالية.
أداء السوق وحركة السيولة
وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، شهدت السوق تداول كميات كبيرة من الأسهم بلغت 261 مليون سهم. وقد اتسمت حركة السوق بالإيجابية الشاملة، حيث سجلت أسهم 216 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، في حين اقتصرت التراجعات على أسهم 42 شركة فقط. هذا التباين الكبير لصالح الشركات المرتفعة يشير إلى دخول سيولة جديدة وتمركزات استثمارية في قطاعات متعددة.
الشركات الأكثر نشاطاً وتأثيراً
تصدرت أسهم شركات (الأسماك، نسيج، دار الأركان، الواحة، والآمار) قائمة الأكثر ارتفاعاً، محققة مكاسب قوية للمساهمين. في المقابل، جاءت أسهم شركات (المسار الشامل، صناعة الورق، تسهيل، لوبريف، وإكسترا) في قائمة الأكثر انخفاضاً، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض في السوق ما بين 9.98% و4.36%.
وعلى صعيد النشاط، كانت أسهم شركات (صادرات، أمريكانا، باتك، أرامكو السعودية، والكيميائية) هي الأكثر طلباً من حيث الكمية. أما من حيث القيمة النقدية، فقد استحوذت الشركات القيادية الكبرى على حصة الأسد من السيولة، حيث تصدرت شركات (الراجحي، معادن، سابك، أرامكو السعودية، والإنماء) القائمة، مما يؤكد دور القطاع المصرفي وقطاع البتروكيماويات والطاقة في قيادة دفة المؤشر العام.
السياق الاقتصادي وأهمية السوق السعودية
يأتي هذا الارتفاع في سياق المكانة المتنامية للسوق المالية السعودية كأكبر سوق مالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب السوق دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً من خلال برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية. إن استقرار المؤشر فوق مستويات 10700 نقطة يعطي إشارات فنية إيجابية للمستثمرين حول متانة الاقتصاد السعودي وقدرة الشركات المدرجة على تحقيق النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
كما أن نشاط الشركات القيادية مثل "أرامكو" و"سابك" و"الراجحي" يعكس ارتباط السوق الوثيق بأسعار الطاقة العالمية ومتانة القطاع المصرفي السعودي، وهما ركيزتان أساسيتان تدعمان الثقة في السوق المحلية.
أداء السوق الموازية (نمو)
في المقابل، شهد مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تبايناً في الأداء مقارنة بالسوق الرئيسية، حيث أغلق منخفضاً بمقدار 31.80 نقطة، ليقف عند مستوى 23586.94 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 23 مليون ريال، مع تداول أكثر من مليوني سهم، مما يشير إلى طبيعة التذبذب التي قد تشهدها الأسواق الناشئة والموازية مقارنة بالسوق الرئيسية الأكثر استقراراً.



