إحصائيات الولادة في السعودية: 1480 مولود يومياً والرياض تتصدر

كشفت إحصائيات صحية رسمية حديثة عن طفرة ديموغرافية تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث سجلت المستشفيات في كافة القطاعات الصحية رقماً لافتاً بلغ 514,968 حالة ولادة خلال عام واحد. ويعكس هذا الرقم معدلاً زمنياً يقارب ولادة طفل جديد كل دقيقة، بمتوسط يومي يتجاوز 1480 حالة ولادة، مما يؤكد المتانة الكبيرة التي يتمتع بها النظام الصحي في المملكة وقدرته على استيعاب هذا النمو السكاني المتسارع.
الرياض في الصدارة ومكة وصيفة
في تفاصيل التوزيع الجغرافي، تربعت منطقة الرياض على عرش القائمة مسجلة الرقم الأعلى بواقع 137,348 حالة ولادة، وهو ما يعكس الكثافة السكانية العالية في العاصمة وتوفر الخدمات الطبية المتقدمة فيها. وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بأكثر من 110 آلاف حالة، شملت فروع الوزارة في كل من العاصمة المقدسة، جدة، الطائف، والقنفذة، مما يبرز الدور الحيوي للمنطقة الغربية في الخارطة السكانية.
المنطقة الشرقية.. أرقام تفصيلية
حلت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة وطنياً باستقبال مستشفياتها 74,586 مولوداً جديداً. وقد أظهرت البيانات التفصيلية لفرع الوزارة بالدمام وحده تسجيل 45,588 ولادة، توزعت بين 23,431 ذكراً و22,146 أنثى. كما سجلت محافظة الأحساء 19,192 حالة، وحفر الباطن 9,806 حالات، مما يؤكد الدور المحوري للمنطقة الشرقية كمركز ثقل سكاني واقتصادي هام في المملكة.
مؤشرات الولادة الطبيعية والقيصرية
على الصعيد الطبي، أظهرت البيانات تفاوتاً في نوعية الولادات، حيث حافظت الولادات الطبيعية على هيمنتها بنسبة قاربت 60% (304,796 حالة)، وهو مؤشر إيجابي يعكس جودة الرعاية الصحية للأمهات. في المقابل، شكلت العمليات القيصرية نحو 40.8% (210,167 حالة)، وهي نسبة تعزى لحرص الكوادر الطبية على ضمان سلامة الأمهات والأطفال عند وجود دواعي طبية، وتوفر التجهيزات الجراحية المتقدمة في المستشفيات السعودية.
دلالات ديموغرافية وتنوع سكاني
أبرزت الإحصائيات تبايناً لافتاً في التركيبة السكانية للمواليد؛ فبينما شكلت ولادات السعوديات 73.1% من إجمالي الولادات (376,603 حالة)، سجلت محافظة القريات أعلى نسبة للمواليد السعوديين بنحو 92%. في المقابل، سجلت العاصمة المقدسة أدنى نسبة للمواليد السعوديين بواقع 50%، وهو ما يعكس الطبيعة العالمية لمكة المكرمة والتنوع السكاني الكبير الذي تحتضنه أطهر بقاع الأرض.
أهمية الأرقام لمستقبل التنمية
تحمل هذه الأرقام دلالات هامة تتجاوز الجانب الصحي، حيث تعد مؤشراً حيوياً لخطط التنمية المستقبلية ضمن رؤية المملكة 2030. فزيادة أعداد المواليد تتطلب تخطيطاً استراتيجياً لتوفير الخدمات التعليمية، السكنية، والوظيفية مستقبلاً، كما تعكس هذه البيانات نجاح وزارة الصحة في تقديم رعاية آمنة للأم والطفل، مما يساهم في رفع مؤشرات جودة الحياة في المملكة.



