محليات

مجلس الوزراء السعودي يؤكد محورية القضية الفلسطينية ووقف حرب غزة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم، والتي حملت في طياتها رسائل سياسية هامة وتأكيدات استراتيجية تتعلق بموقف المملكة العربية السعودية الثابت والراسخ تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تعتبرها الرياض قضيتها الأولى والمركزية.

واستهل المجلس أعماله بالاطلاع على مجمل المشاورات والمحادثات الدبلوماسية المكثفة التي أجرتها المملكة خلال الأيام القليلة الماضية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة. وتأتي هذه التحركات في إطار الدور القيادي للمملكة وسعيها الدؤوب لاحتواء الأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم استعراض الجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم إقليمياً ودولياً، مع التركيز على أهمية العمل الدولي متعدد الأطراف لمواجهة التحديات المشتركة التي تعصف بالمنطقة، بما يخدم مسارات التنمية والاستقرار العالمي.

وفي سياق الملف الأبرز، جدد مجلس الوزراء التأكيد القاطع على محورية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية السعودية. وأعرب المجلس عن مساندة المملكة الكاملة لكافة المساعي والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع #غزة، لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء العمليات العسكرية المستمرة، وضمان وصول المساعدات الإغاثية للمتضررين.

ويأتي هذا الموقف امتداداً للإرث التاريخي للمملكة العربية السعودية في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في كافة المحافل الدولية، حيث شدد المجلس على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من نيل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف. وأعاد المجلس التذكير بالثوابت السعودية المتمثلة في حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. ويعكس هذا التصريح تمسك الرياض بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية كمرجعية أساسية ووحيدة للحل العادل والشامل.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة في التوقيت الراهن، نظراً لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية غير مسبوقة، حيث تسعى المملكة من خلال ثقلها السياسي والاقتصادي والديني إلى حشد الرأي العام العالمي للضغط باتجاه التهدئة وتغليب لغة الحوار الدبلوماسي. إن تأكيد مجلس الوزراء اليوم يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق دون إيجاد أفق سياسي حقيقي ينهي الاحتلال ويضمن الأمن والكرامة للجميع، محذراً من مغبة استمرار التصعيد الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى