طقس الجوف: تنبيه من الأرصاد بشأن استمرار الأتربة المثارة

أصدر المركز الوطني للأرصاد، اليوم الثلاثاء، تنبيهاً هاماً بشأن حالة الطقس في منطقة الجوف، محذراً من استمرار تأثير الأتربة المثارة والعواصف الترابية التي تؤدي إلى تدني مستويات الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ في عدد من محافظات المنطقة. ويأتي هذا التنبيه في إطار المتابعة المستمرة التي يقوم بها المركز لرصد التقلبات الجوية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
أوضح المركز في تقريره المفصل أن الحالة الجوية تشمل مدينة سكاكا ومحافظات دومة الجندل، القريات، وطبرجل. وتوقع التقرير أن تشهد سكاكا ودومة الجندل عواصف ترابية مصحوبة برياح نشطة السرعة، مما قد يتسبب في انعدام مدى الرؤية الأفقية ليصل إلى (1) كم أو أقل. في المقابل، تتأثر محافظتا القريات وطبرجل بأتربة مثارة ورياح نشطة تؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية، حيث يتراوح المدى بين (1) إلى (3) كم. وأشار المركز إلى أن هذه الحالة الجوية ستستمر تأثيراتها حتى الساعة الثانية من صباح يوم غدٍ الأربعاء.
السياق الجغرافي والمناخي لمنطقة الجوف
تعتبر منطقة الجوف من المناطق الشمالية في المملكة العربية السعودية التي تتميز بطبيعة جغرافية صحراوية مفتوحة، مما يجعلها عرضة لهبوب الرياح النشطة التي تثير الأتربة والغبار، خاصة خلال فترات الانتقال بين الفصول. وتلعب هذه العوامل الجغرافية دوراً رئيساً في تشكل العواصف الترابية التي قد تنتقل تأثيراتها أحياناً إلى مناطق مجاورة. ويعد الرصد المبكر لهذه الحالات من قبل المركز الوطني للأرصاد جزءاً أساسياً من المنظومة الوطنية للحد من المخاطر البيئية والمناخية.
أهمية التحذيرات وتأثيرها على السلامة العامة
تكتسب هذه التحذيرات أهمية قصوى نظراً لتأثير العواصف الترابية المباشر على عدة قطاعات، أبرزها قطاع النقل والصحة العامة. فعلى صعيد النقل، يؤدي انعدام الرؤية إلى مخاطر عالية على الطرق السريعة التي تربط محافظات الجوف ببعضها أو بالمناطق الحدودية والدولية، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر من قبل قائدي المركبات. أما صحياً، فإن ذرات الغبار العالقة تشكل خطراً على مرضى الجهاز التنفسي والربو والحساسية، مما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية.
إرشادات السلامة والوقاية
في ظل هذه الأجواء، ينصح الخبراء والجهات المعنية بضرورة اتباع إرشادات السلامة العامة، والتي تشمل تجنب الخروج إلى المناطق المفتوحة إلا للضرورة القصوى، خاصة لمن يعانون من أمراض تنفسية، مع أهمية ارتداء الكمامات الواقية. كما يُنصح السائقون بترك مسافات كافية بين المركبات، واستخدام الإشارات التحذيرية عند الضرورة، والالتزام بالسرعات المحددة أو التوقف التام في حال انعدام الرؤية لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين.



