مباراة مصر والسنغال: وصول الأسد 13 وتحذيرات من الليزر

في خطوة تعكس الأهمية القصوى للمواجهة المرتقبة، أعلنت الخطوط الجوية السنغالية رسمياً وصول المشجع الشهير محمد ساليو ندياي إلى المملكة المغربية، وذلك لتقديم الدعم والمؤازرة لمنتخب بلاده «أسود التيرانغا» في مباراتهم المصيرية أمام المنتخب المصري. ويأتي هذا اللقاء الناري ضمن منافسات دور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تشهد تنافساً شرساً بين كبار القارة السمراء.
الأسد رقم 13.. شهرة واسعة وذكريات جدلية
اكتسب ساليو ندياي شهرته الواسعة، ليس فقط لحماسه منقطع النظير، بل للجدل الكبير الذي أثاره خلال مواجهة الإياب الفاصلة المؤهلة لكأس العالم 2022 بين مصر والسنغال في داكار. في تلك المباراة، ركّز ندياي ومجموعة من الجماهير على تشتيت انتباه لاعبي المنتخب المصري، وتحديداً القائد محمد صلاح، باستخدام أشعة الليزر الخضراء بكثافة، وهو ما أثر بشكل ملحوظ على تركيز اللاعبين أثناء ركلات الترجيح التي انتهت بتأهل السنغال وضياع حلم المونديال على الفراعنة.
التزام بالقواعد ومنع تكرار التجاوزات
حرص الحساب الرسمي للخطوط الجوية السنغالية، عبر منصة «إكس»، على توضيح طبيعة رحلة ندياي هذه المرة. فقد تم التأكيد على أن المشجع الملقب بـ«الأسد» أو «العضو رقم 13» (مكملاً لقائمة الـ11 لاعباً والمدير الفني بابي ثياو)، قد وصل إلى مدينة طنجة المغربية بهدف التشجيع المثالي. وأشارت الشركة في بيانها إلى الالتزام التام بالقواعد التنظيمية للبطولة، في رسالة طمأنة ضمنية بأن مشاهد استخدام الليزر المحظورة دولياً لن تتكرر في الملاعب المغربية، احتراماً للوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
تاريخ من الصراع الكروي والثأر المعلق
تكتسب هذه المباراة أبعاداً تتجاوز كونها مجرد نصف نهائي قاري؛ فهي تمثل حلقة جديدة في مسلسل الصراع الكروي المحتدم بين المنتخبين في السنوات الأخيرة. لا يزال الجمهور المصري يتذكر بمرارة خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021 في الكاميرون أمام السنغال بركلات الترجيح، تلاها الإخفاق في التأهل لمونديال قطر 2022 أمام المنافس ذاته وبالسيناريو نفسه. لذا، يدخل الفراعنة اللقاء بشعار «رد الاعتبار» وكسر العقدة السنغالية التي لازمتهم في المحطات الحاسمة مؤخراً.
مشوار شاق نحو المربع الذهبي
لم يكن طريق المنتخبين إلى هذا الدور مفروشاً بالورود؛ فقد انتزع المنتخب المصري بطاقة التأهل بعد ملحمة كروية أمام كوت ديفوار انتهت بفوز مثير بنتيجة 3-2 في ربع النهائي، مظهراً شخصية البطل. في المقابل، واصل المنتخب السنغالي حملة الدفاع عن هيبته القارية بفوز تكتيكي صعب على منتخب مالي بهدف نظيف، ليضرب موعداً نارياً مع الفراعنة في كلاسيكو أفريقي ينتظره العالم.



