اقتصاد

ترمب يطالب بخفض الفائدة ويشيد بالاقتصاد الأمريكي

في تصعيد جديد للنقاش الاقتصادي الدائر في الولايات المتحدة، وجه الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب دعوة صريحة ومباشرة إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لإجراء خفض «جوهري» وفوري في أسعار الفائدة. وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس، حيث يسعى ترمب لتسليط الضوء على الرؤية الاقتصادية التي يتبناها، مشيداً بالأداء الاقتصادي خلال فترة إدارته ومقارنته بالوضع الراهن.

دعوة للاستثمار والنمو

أكد ترمب في تصريحاته أن الاقتصاد الأمريكي يمتلك مقومات هائلة للنمو، مشيراً إلى أن القطاع الخاص ينمو بنسبة تتجاوز 5%، وهو ما عزاه إلى تدفق استثمارات تجارية ضخمة وصفها بأنها الأكبر في التاريخ. وقال ترمب: «يعلم جميع المستثمرين الأذكياء أن الاقتصاد الأكثر ازدهارًا في العالم هو اقتصاد الولايات المتحدة، ولذلك حان وقت الاستثمار هنا»، مشدداً على أن البيئة الحالية تتطلب سياسة نقدية مرنة تدعم هذا الزخم بدلاً من كبحه بأسعار فائدة مرتفعة.

نهضة التصنيع ودخل الأسرة

وفي منشور له عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال»، ركز ترمب على المكاسب التي حققها قطاع التصنيع، معتبراً أن إدارته شهدت نهضة حقيقية في هذا المجال الحيوي، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في دخل الأسر الأمريكية. وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة دعمت مكاسب الناتج المحلي الإجمالي بمستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود، مما يجعل الحفاظ على هذه المكتسبات أولوية قصوى تتطلب تدخلاً من البنك المركزي.

التضخم ولقب «سيد التعريفات»

لم يفت ترمب التعليق على بيانات التضخم الأخيرة، واصفاً إياها بـ«الرائعة والمنخفضة»، وهو ما يعتبره دليلاً قاطعاً على زوال مبررات التشدد النقدي. وانتقد ما وصفه بـ«التأخير الكبير» من جانب جيروم باول في اتخاذ قرار خفض الفائدة، موجهاً الشكر لنفسه بلقب «سيد التعريفات الجمركية»، في إشارة إلى سياساته الحمائية التي يرى أنها حمت الصناعة الوطنية.

سياق العلاقة بين الرئاسة والفيدرالي

تثير تصريحات ترمب جدلاً واسعاً حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي مؤسسة صُممت لتعمل بمعزل عن الضغوط السياسية المباشرة لضمان استقرار الأسعار والتوظيف. تاريخياً، شهدت العلاقة بين ترمب وباول توترات متكررة، حيث يميل ترمب إلى تفضيل الفائدة المنخفضة لتحفيز الأسواق والنمو السريع، بينما يركز الفيدرالي عادة على المؤشرات الاقتصادية البحتة لكبح التضخم، حتى لو أدى ذلك لتباطؤ مؤقت.

التأثير الاقتصادي المتوقع

يحمل أي قرار بخفض الفائدة الأمريكية تأثيرات واسعة النطاق لا تقتصر على الداخل الأمريكي فحسب، بل تمتد للاقتصاد العالمي. فخفض الفائدة يقلل من تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد، مما يشجع على التوسع والإنفاق، ولكنه قد يضغط على قيمة الدولار. بالنسبة للأسواق الناشئة، يعتبر خفض الفائدة الأمريكية خبراً جيداً عادة، حيث يقلل من نزوح رؤوس الأموال نحو الولايات المتحدة بحثاً عن العوائد المرتفعة، مما يعزز استقرار العملات المحلية والاقتصادات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى