CAS ترفض استئناف رومارينهو وتثبت عقوبة الإيقاف لعام كامل

أصدرت محكمة التحكيم الرياضية (CAS) قرارها النهائي والحاسم في النزاع القانوني القائم بين لاعب كرة القدم البرازيلي رومارينهو ريكاردو دا سيلفا، واللجنة السعودية للرقابة على المنشطات. وقد قضت هيئة التحكيم برفض الاستئناف المقدم من اللاعب، مؤيدة بذلك القرار الأصلي الصادر عن اللجنة السعودية للاستماع لقضايا المنشطات في يوليو 2025، والذي ينص على إيقاف اللاعب المذكور عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 12 شهراً.
جاء هذا الحكم البات بعد سلسلة من الإجراءات القانونية وجلسة استماع مطولة عُقدت في المقر الرئيسي للمحكمة بمدينة لوزان السويسرية، تلتها مداولات دقيقة من قبل هيئة المحكمين. وقد تضمن منطوق الحكم الصادر عن «CAS» رفضاً قاطعاً للاستئناف الذي تقدم به رومارينهو في 8 أغسطس 2025، مع المصادقة الكاملة على حيثيات قرار اللجنة السعودية. وإمعانًا في تأكيد المسؤولية، ألزمت المحكمة اللاعب بتحمل كافة تكاليف التحكيم، التي سيتم تحديد قيمتها وإبلاغ الأطراف بها لاحقاً، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ مالي كمساهمة في النفقات القانونية التي تكبدتها اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات خلال هذه الإجراءات.
خلفية قانونية ودور محكمة التحكيم الرياضية
تُعد محكمة التحكيم الرياضية (CAS) الجهة العليا للفصل في النزاعات الرياضية على مستوى العالم، ومقرها لوزان. وتكتسب قراراتها صفة الإلزامية والنهائية، مما يعني إغلاق الباب أمام أي درجات تقاضٍ أخرى في المجال الرياضي. ويأتي لجوء اللاعبين والأندية إليها كخطوة أخيرة للطعن في القرارات الصادرة عن الاتحادات واللجان المحلية والدولية. ويؤكد هذا الحكم على استقلالية الإجراءات التي تتبعها اللجان الوطنية، مثل اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، ومدى توافقها مع المعايير الدولية والمدونة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA).
تداعيات القرار وأهمية الالتزام باللوائح
يحمل هذا القرار أبعاداً تتجاوز مجرد العقوبة الفردية؛ فهو يرسخ مبدأ «اللعب النظيف» ويؤكد صرامة القوانين المتعلقة بالمنشطات في الملاعب السعودية والدولية. إن إيقاف لاعب محترف لمدة عام كامل يمثل ضربة قوية لمسيرته الاحترافية، حيث يؤثر ذلك سلباً على لياقته البدنية، وقيمته السوقية، وعقوده المستقبلية. كما يضع هذا الحكم الأندية واللاعبين أمام مسؤولياتهم بضرورة توخي الحذر الشديد والالتزام التام بقوائم المواد المحظورة، حيث لا تتهاون الجهات الرقابية في تطبيق العقوبات لحماية نزاهة المنافسات الرياضية.



