ملتقى طويق للنحت 2026: فعاليات فنية عالمية في قلب الرياض

في خطوة تعزز مكانة العاصمة السعودية كوجهة ثقافية عالمية، أطلق ملتقى طويق للنحت 2026 حزمة واسعة من الفعاليات الثقافية والفنية، التي تأتي تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض. وتستمر هذه الفعاليات حتى 22 فبراير 2026م، متخذة من موقع الملتقى في شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) مسرحاً للإبداع والحوار الفني.
سياق ثقافي ورؤية فنية طموحة
لا يعد ملتقى طويق للنحت مجرد حدث فني عابر، بل يمثل ركيزة أساسية ضمن مشروع «الرياض آرت»، الذي يُعد أحد المشاريع الأربعة الكبرى التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، بهدف تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة كونها تساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي، وخلق بيئة حضرية ملهمة للسكان والزوار على حد سواء.
فعاليات متنوعة تحت شعار «ملامح ما سيكون»
تنعقد نسخة هذا العام تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مفهوم عميق يتناول النحت كأداة للتحول ورصد التغيرات الفيزيائية والثقافية التي تشكل هوية المدن عبر الزمن. وتترجم هذه الرؤية من خلال:
- النحت الحي: يبدأ يومياً من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، حيث يتاح للجمهور مشاهدة الفنانين وهم يحولون الكتل الصماء إلى أعمال فنية تنبض بالحياة.
- الحوارات الفكرية: جلسات نقاشية تستكشف علاقة النحت بالفضاء العام، ودوره في تشكيل الذاكرة الجمعية، بمشاركة نخبة من الفنانين والمختصين.
- التجارب المسائية: فعاليات تمتد حتى العاشرة مساءً (باستثناء الأحد)، تتضمن عروضاً ضوئية وموسيقية تضفي بعداً جديداً على المنحوتات.
شراكات استراتيجية وبرامج مجتمعية
إيماناً بأهمية العمل التكاملي، يشهد البرنامج مشاركة واسعة من شركاء المعرفة والثقافة، مثل «أكاديمية مطوري آبل»، و«مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية»، و«هيئة فنون الطهي»، و«المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث)»، بالإضافة إلى «بيت الثقافة». تهدف هذه الشراكات لتقديم ورش عمل تطبيقية ودورات متقدمة تتيح للمشاركين التعرف على تقنيات النحت ومفاهيم الاستدامة.
أجواء رمضانية وأثر مستدام
مع حلول شهر رمضان المبارك، سيكتسي الملتقى حلة خاصة عبر جدول مسائي معدل يتناسب مع روحانية الشهر، يتضمن بازاراً رمضانياً، وسوقاً للمأكولات المحلية والمنتجات الحرفية، إلى جانب جلسات قصصية تفاعلية. ومن المقرر أن تُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام في الفترة من 9 إلى 22 فبراير 2026م، حيث ستنضم الأعمال المكتملة لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنية في الرياض، لتصبح جزءاً أصيلاً من المشهد الحضري للعاصمة، وتخليداً لهذا التجمع الفني العالمي.
يُذكر أن حضور الفعاليات متاح مجاناً للجمهور، مع ضرورة التسجيل المسبق لورش العمل والحوارات عبر المنصات الإلكترونية لضمان تجربة مثالية للجميع.



