اقتصاد

وزير الصناعة يبحث تعزيز التعاون التعديني في مؤتمر الرياض

في إطار الجهود المتواصلة للمملكة العربية السعودية لترسيخ مكانتها كمركز عالمي لقطاع التعدين، عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى مع وزراء ومسؤولين من ثلاث قارات مختلفة، وذلك على هامش أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في العاصمة الرياض. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية لتؤكد التزام المملكة ببناء شراكات استراتيجية تخدم مستقبل الطاقة والصناعة عالمياً.

تعزيز الشراكات العربية والأفريقية

واستهل الوزير الخريف اجتماعاته بلقاء معالي وزير المعادن في جمهورية السودان، نور الدائم طه. وقد ركز اللقاء على عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، خاصة في ظل القواسم الجيولوجية المشتركة، حيث يتشارك البلدان في التكوينات الجيولوجية الغنية للمعادن عبر البحر الأحمر (الدرع العربي والنوبي). وناقش الطرفان سبل تفعيل التعاون في مجال المسح الجيولوجي وتبادل الخبرات الفنية لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الكامنة.

وفي سياق متصل، التقى الخريف بمعالي وزير المعادن والصناعة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المهندس أتيام التجاني. وجرى خلال الاجتماع بحث آليات دفع مسارات التعاون المشترك، مع التركيز على تنمية الاستثمارات المتبادلة. وتعد موريتانيا من الدول الغنية بالمعادن في غرب أفريقيا، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع المملكة التي تقود حراكاً لتطوير قطاع التعدين في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى وسط وغرب آسيا.

توسيع الآفاق نحو أمريكا اللاتينية

ولم تقتصر المباحثات على النطاق الإقليمي، بل امتدت لتشمل قارة أمريكا الجنوبية، حيث اجتمع الوزير الخريف مع سكرتير التعدين في جمهورية الأرجنتين، الدكتور لويس لوسيرو. وتناول الاجتماع قضايا حيوية تتعلق بمستقبل سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة، وأهمية تعزيز الحوار الدولي لمواجهة التحديات التي تعترض هذا القطاع الحيوي. كما استعرض الجانبان الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات استخراج ومعالجة المعادن، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.

مؤتمر التعدين الدولي: منصة عالمية استراتيجية

تكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة كونها تأتي تحت مظلة مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الخامسة، والذي نجح في جمع أكثر من 100 دولة في الرياض. ويُعد هذا المؤتمر تجسيداً لرؤية المملكة 2030 التي وضعت قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية، بهدف تنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيداً عن النفط. وتسعى المملكة من خلال هذه المنصة إلى قيادة الحوار العالمي حول المعادن الحرجة والاستراتيجية، وضمان استدامة سلاسل التوريد اللازمة للصناعات المتقدمة والتحول الطاقي، مما يعزز من نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي في هذا الملف الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى