محليات

مبادرة أغصان في الأحساء: زراعة 5000 شجرة وتعزيز الغطاء النباتي

في خطوة تعزز من مكانة محافظة الأحساء كواحة عالمية وتدعم مستهدفات جودة الحياة، أطلق أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا، المرحلة الثانية من مبادرة "أغصان"، التي تستهدف زراعة 5000 شجرة جديدة، بالتزامن مع توقيع حزمة من الاتفاقيات النوعية التي تهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية وتطوير المشهد الحضري في المنطقة.

تفاصيل المرحلة الثانية والشراكات الاستراتيجية

شهد حفل الإطلاق توقيع 5 اتفاقيات تنموية هامة، عكست التزام الأمانة بتطبيق أعلى معايير الجودة في التنفيذ. شملت هذه الاتفاقيات ثلاثة عقود مع مكاتب هندسية متخصصة للإشراف الفني وضمان استدامة المشاريع، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون مع جهات تعليمية وإعلامية تهدف إلى رفع الوعي البيئي لدى السكان وترسيخ ثقافة التطوع.

وقد دشنت جمعية "إنماء" للخدمات المجتمعية، الشريك الاستراتيجي في المبادرة، حراكاً ميدانياً واسعاً يستهدف مواقع حيوية لزيادة الرقعة الخضراء، وذلك بحضور نخبة من وجهاء المجتمع وقيادات الأمانة، مما يعكس تلاحم الجهود الرسمية والمجتمعية.

سياق وطني: الأحساء ومبادرة السعودية الخضراء

تأتي هذه المبادرة في سياق وطني أوسع يتماشى مع "مبادرة السعودية الخضراء" ورؤية المملكة 2030، التي تضع حماية البيئة وتنميتها في صلب اهتماماتها. وتكتسب هذه التحركات في الأحساء أهمية خاصة، نظراً لكون المحافظة مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو وتعتبر أكبر واحة نخيل في العالم. فالحفاظ على هويتها الزراعية وتنميتها ليس مجرد تجميل للمدينة، بل هو ضرورة بيئية وتاريخية للحفاظ على هذا الإرث العالمي.

وتسعى الأمانة من خلال هذه المبادرات إلى مكافحة التصحر وزحف الرمال الذي يهدد المناطق العمرانية، بالإضافة إلى خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء، وهي أهداف تصب مباشرة في برنامج "أنسنة المدن" الذي يهدف لجعل المدن السعودية أكثر ملاءمة للعيش وصديقة للإنسان.

التنفيذ الميداني وتحسين المشهد البصري

انتقل العمل من التخطيط إلى التنفيذ الميداني المباشر، حيث قام المهندس عصام الملا بوضع الغرسات الأولى لتدشين تشجير الطريق الحيوي الفاصل بين حيي "الخزامى" و"النخيل"، والمؤدي إلى مدينة الملك عبدالله للتمور. يمثل هذا الموقع أهمية استراتيجية كونه يربط بين أحياء سكنية ومعلم اقتصادي بارز، ليكون نموذجاً حياً لكيفية تحسين المشهد البصري في الطرق الشريانية.

كما تفقد الأمين مقر الجمعية في مدينة الملك عبدالله للتمور، واطلع على الخطط التشغيلية المستقبلية التي تهدف إلى مأسسة العمل التطوعي البيئي، لضمان أن تكون هذه الجهود مستدامة وليست مجرد حملات مؤقتة.

الأثر المتوقع: رئة خضراء جديدة

من المتوقع أن تسهم الأشجار الـ 5000 المستهدف زراعتها في هذه المرحلة في خلق رئة خضراء جديدة للمحافظة، وتوفير ظلال طبيعية تقلل من الانبعاثات الحرارية في المناطق السكنية. وتؤكد هذه الخطوات على التحول النوعي في إدارة ملف التشجير، حيث يتم دمج جهود القطاع غير الربحي مع الدعم الحكومي والخبرات الهندسية الخاصة، لتحقيق بيئة حضرية مستدامة تليق بمكانة الأحساء التاريخية والحضارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى