ختام جائزة مؤسسة الملك عبدالله للفروسية بالجنادرية

أسدل الستار اليوم في العاصمة الرياض على فعاليات جائزة مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية للخيل (فئة الإنتاج المحلي)، التي احتضنها ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية. وقد شهد الختام حضوراً لافتاً من عشاق رياضة الآباء والأجداد، إلى جانب نخبة من الشخصيات البارزة وجمع غفير من الجمهور، وسط أجواء تنافسية حماسية عكست المكانة الرفيعة التي تحتلها الفروسية كرمز ثقافي أصيل ومتجذر في الهوية السعودية.
إرث تاريخي وعناية ملكية بالخيل العربية
تكتسب هذه الجائزة أهمية خاصة كونها تحمل اسم الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، الذي عُرف بشغفه الكبير بالخيل واهتمامه البالغ بالحفاظ على سلالاتها العربية الأصيلة. ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية ليربط الحاضر بالماضي، حيث يعد هذا الميدان صرحاً شامخاً شهد على مدار عقود تطور رياضة الفروسية في المملكة. وتعد هذه البطولات امتداداً للرعاية الكريمة التي توليها القيادة والجهات المعنية لقطاع الفروسية، بهدف ترسيخ هذا الموروث الشعبي في نفوس الأجيال الناشئة.
تفاصيل الأشواط والمنافسات
شهدت الجائزة تنظيم سبعة أشواط قوية اتسمت بالندية والإثارة، وتراوحت مسافاتها بين 1600 و1800 متر، مخصصة لجياد الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى أشواط خصصت للإسطبلات الجديدة لتشجيع الملاك الجدد. وقد حملت الأشواط مسميات تعكس شمولية العمل الإنساني والتنموي للمؤسسة، حيث تنافس الفرسان على: كأس وقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز للموهبة والإبداع، وكأس مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وكأس مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، وكأس وقف الملك عبدالله لوالديه، وكأس الإسكان التنموي، وكأس إسطبل أبناء الملك عبدالله، وصولاً إلى كأس مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية.
دعم الاقتصاد الرياضي وتمكين الكفاءات
أكدت المؤسسة في بيانها أن هذه الجائزة تتجاوز كونها حدثاً رياضياً، لتكون رافداً تنموياً يهدف إلى تمكين الإنسان السعودي. ويتمثل ذلك في الدعم المباشر للملاك والمدربين والفرسان السعوديين، وتوفير منصات تنافسية تساهم في صقل المواهب الوطنية الصاعدة. ويسهم هذا الحراك في تطوير منظومة الفروسية اقتصادياً وفنياً، مما يعزز استدامتها ويجعلها صناعة واعدة تتماشى مع التطلعات الوطنية في تنمية القطاع الرياضي.
تفاعل جماهيري وجوائز قيمة
لم تقتصر الفعاليات على السباقات فحسب، بل صاحبها كرنفال مجتمعي بهيج استهدف الجمهور الحاضر، مما أضفى طابعاً احتفالياً على الحدث. وفي إطار تعزيز المسؤولية الاجتماعية والتفاعل مع المجتمع، تم إجراء سحوبات كبرى شملت جوائز ضخمة، تضمنت 10 سيارات، و28 دراجة نارية، و220 رحلة لأداء مناسك العمرة، بالإضافة إلى العديد من الجوائز العينية الأخرى، مما يعكس حرص المؤسسة على أن يكون لهذا الحدث أثر إيجابي ملموس على كافة الحضور.



