ترمب يوجه بخفض فوائد بطاقات الائتمان إلى 10% مؤقتاً

كشفت تقارير اقتصادية حديثة أن الإدارة الأمريكية بدأت خطوات فعلية لدراسة مقترح الرئيس دونالد ترمب الرامي إلى وضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطن الأمريكي. ووفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن البيت الأبيض يدرس حالياً اتخاذ إجراء تنفيذي لتفعيل هذه الدعوة التي حددت سقف الفائدة بنسبة 10%.
وأشار التقرير إلى أن الخطة لا تزال في مراحل الصياغة الأولية، حيث يجري مسؤولو الإدارة الأمريكية مناقشات مكثفة مع قادة القطاع المصرفي وأعضاء في الكونجرس لبحث آليات التنفيذ والشروط اللازمة. ويأتي هذا التحرك كجزء من حملة أوسع تتبناها الإدارة لخفض تكاليف المعيشة ومحاربة التضخم الذي أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأمريكيين.
تفاصيل المقترح: 10% لمدة عام
تعود جذور هذا التحرك إلى منشور للرئيس دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»، دعا فيه صراحة إلى تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% فقط، على أن يسري هذا القرار لمدة عام واحد اعتباراً من 20 يناير. وشدد ترمب في منشوره قائلاً: «أدعو بصفتي رئيساً للولايات المتحدة إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يرجى العلم بأننا لن نسمح بعد الآن لشركات بطاقات الائتمان باستغلال الشعب الأمريكي».
السياق الاقتصادي وأسعار الفائدة الحالية
لفهم أهمية هذا القرار، يجب النظر إلى الواقع الحالي لسوق الائتمان في الولايات المتحدة. تشير البيانات الاقتصادية إلى أن متوسط أسعار الفائدة السنوية على بطاقات الائتمان في أمريكا قد وصل إلى مستويات قياسية تتجاوز في كثير من الأحيان حاجز الـ 20% وتصل إلى 25% أو أكثر لبعض الفئات. هذا الارتفاع الكبير جاء نتيجة لسلسلة من قرارات رفع الفائدة الفيدرالية خلال السنوات الماضية لكبح جماح التضخم، مما جعل تكلفة الاقتراض باهظة جداً على المستهلك العادي، وأدى إلى تراكم ديون الأسر الأمريكية لمستويات غير مسبوقة.
التحديات والتأثيرات المتوقعة
من المتوقع أن يواجه هذا المقترح مقاومة شديدة من القطاع المصرفي والمؤسسات المالية، التي تعتمد بشكل كبير على عوائد الفوائد لتغطية مخاطر الإقراض وتحقيق الأرباح. يرى الخبراء الاقتصاديون أن خفض الفائدة قسراً إلى 10% قد يدفع البنوك إلى تشديد معايير الإقراض، مما قد يصعب على ذوي الدخل المحدود أو أصحاب التصنيف الائتماني المنخفض الحصول على بطاقات ائتمانية جديدة.
على الصعيد التشريعي، يمثل تنفيذ هذا القرار عبر «أمر تنفيذي» تحدياً قانونياً، حيث تتطلب التغييرات الجذرية في السياسات المالية عادةً موافقة الكونجرس. ومع ذلك، فإن مجرد طرح الفكرة للنقاش يضع ضغوطاً سياسية كبيرة على المؤسسات المالية لتقديم تنازلات أو حلول وسطية لتخفيف العبء عن المستهلكين، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار هذا الملف الاقتصادي الشائك.



