محليات

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات الإقليمية مع 4 دول

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتنسيق المواقف حيال القضايا الراهنة، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، سلسلة من المباحثات الهاتفية المكثفة مع نظرائه في أربع دول محورية، شملت إسبانيا وتركيا والعراق والأردن.

تنسيق دولي مع إسبانيا وتركيا

استهل سمو وزير الخارجية حراكه الدبلوماسي بتلقي اتصال هاتفي من وزير خارجية مملكة إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس. وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للدور المتنامي الذي تلعبه إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي في دعم قضايا الشرق الأوسط، حيث ناقش الجانبان التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية. ويركز هذا التنسيق السعودي الإسباني عادةً على ضرورة إيجاد حلول سلمية ومستدامة للأزمات، بما يضمن الأمن والسلم الدوليين.

وفي سياق متصل، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من وزير خارجية الجمهورية التركية، هاكان فيدان. وتأتي المباحثات السعودية التركية في توقيت حساس تمر به المنطقة، مما يستدعي تبادل وجهات النظر بين القوتين الإقليميتين الكبيرتين. وقد تطرق الاتصال إلى المستجدات في المنطقة، حيث تلعب الرياض وأنقرة أدواراً حيوية في ملفات الأمن الإقليمي، مما يجعل التنسيق بينهما ركيزة أساسية لجهود التهدئة واحتواء التوترات.

تعزيز التضامن العربي مع العراق والأردن

على الصعيد العربي، واصل الدبلوماسي السعودي الأول مشاوراته بتلقي اتصال من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق، فؤاد حسين. ولم تقتصر المباحثات على الشأن الإقليمي فحسب، بل شملت استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين. وتولي المملكة أهمية قصوى لاستقرار العراق وأمنه، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، حيث تسعى الجهود المشتركة إلى تعزيز أطر التعاون وتوحيد الرؤى تجاه التحديات المشتركة.

كما شمل الحراك الدبلوماسي اتصالاً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي. وتركز الحديث حول المستجدات الإقليمية والمساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار. وتتميز العلاقات السعودية الأردنية بتطابق الرؤى في العديد من الملفات، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحماية الأمن العربي، مما يجعل هذا التواصل المستمر ضرورة ملحة في ظل الظروف الراهنة.

الدور الريادي للمملكة

تعكس هذه الاتصالات المتتابعة الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، في قيادة الدفة الدبلوماسية بالمنطقة. وتسعى الرياض من خلال هذه التحركات إلى بلورة مواقف دولية وإقليمية موحدة تهدف إلى خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار، وتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الصراعات، مؤكدة بذلك مكانتها كصمام أمان ومركز ثقل سياسي لا غنى عنه في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى