محليات

ذروة شهب التوأميات 2025 في السعودية.. الموعد وطريقة الرصد

تستعد سماء المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية لاستقبال واحد من أبرز الأحداث الفلكية السنوية، حيث تشهد مساء غدٍ ذروة تساقط “شهب التوأميات” لعام 2025. ويمتد هذا العرض السماوي الساحر خلال ساعات الليل المتأخرة ليصل إلى ذروته قبيل شروق شمس فجر يوم الأحد 14 ديسمبر، واعداً الراصدين بتجربة فلكية مميزة رغم التحديات الطبيعية.

تفاصيل ذروة التوأميات وتوقعات الرصد

أفاد المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، بأن عام 2025 قد يشهد تحدياً بسيطاً للراصدين يتمثل في وجود القمر في وقت متأخر من الليل، مما قد يتسبب في طمس بعض الشهب الخافتة بسبب الإضاءة القمرية. ومع ذلك، أكد أبو زاهرة أن كثافة شهب التوأميات وسطوعها العالي يجعلها قادرة على تقديم عرض جيد وممتع، حيث تعد هذه الزخة “ملكة الزخات الشهابية” نظراً لغزارتها وتعدد ألوانها أحياناً.

رصد شهب التوأميات في سماء السعودية

الظاهرة الفلكية: كويكب وليس مذنباً

ما يميز شهب التوأميات عن غيرها من الزخات الشهابية الشهيرة مثل “البرشاويات”، هو مصدرها الفريد. فبينما تنتج معظم الزخات عن مخلفات المذنبات الجليدية، تأتي التوأميات من مخلفات الكويكب الصخري “3200 فايثون” (3200 Phaethon). يُصنف هذا الجرم السماوي على أنه “مذنب صخري”، حيث يقترب في مداره بشكل كبير جداً من الشمس لمسافة تصل إلى حوالي 21 مليون كيلومتر، مما يؤدي إلى تسخين سطحه الصخري وتصدعه، مطلقاً كميات هائلة من الغبار والحصى في الفضاء، والتي تحترق بمجرد دخولها الغلاف الجوي للأرض مشكلة هذا العرض الضوئي.

أفضل طرق وأوقات المراقبة

للحصول على أفضل تجربة رصد، ينصح الخبراء بالابتعاد عن التلوث الضوئي للمدن والتوجه إلى المناطق المظلمة أو الصحراوية. سيكون الوقت المثالي للمراقبة هو ما بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى. لا يحتاج الراصدون إلى تلسكوبات أو معدات خاصة، فالعين المجردة هي الأداة الأفضل لرؤية المجال الواسع للسماء. يُنصح بالنظر باتجاه الأفق الشمالي الشرقي، حيث تقع نقطة الإشعاع ظاهرياً بالقرب من نجمي “رأس التوأم” (Castor) و”رأس التوأم المؤخر” (Pollux) في كوكبة التوأمان، ومع ذلك يمكن للشهب أن تظهر في أي مكان في القبة السماوية.

حقائق تاريخية وأهمية الحدث

تاريخياً، تعتبر شهب التوأميات ظاهرة حديثة نسبياً، حيث تم اكتشافها لأول مرة في عام 1862. ومن المثير للاهتمام أن كثافة هذه الشهب تزداد عاماً بعد عام؛ ففي القرن التاسع عشر كانت المعدلات لا تتجاوز 10 إلى 20 شهاباً في الساعة، بينما في عصرنا الحالي يمكن أن تصل في الظروف المثالية (غياب القمر والتلوث الضوئي) إلى 120 شهاباً في الساعة. وتتميز هذه الشهب بكونها بطيئة الحركة نسبياً مقارنة بغيرها، مما يسهل رصدها وتصويرها، كما أنها قد تظهر بألوان متعددة كالأبيض، الأصفر، وأحياناً الأخضر أو الأزرق، مما يضفي عليها جمالية خاصة تجذب هواة الفلك والمصورين حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى