مركز الملك سلمان يوزع قسائم كسوة الشتاء للنازحين في مأرب

في إطار جهوده الإنسانية المستمرة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية النوعية، حيث قام المركز بتوزيع 1.850 قسيمة شرائية مخصصة لكسوة الشتاء في محافظة مأرب. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية تزامناً مع اشتداد موجات البرد، لتمكين الأسر المستفيدة من تأمين احتياجاتها الضرورية من الملابس الشتوية.
مشروع "كنف".. مظلة أمان للنازحين
استفاد من هذه المبادرة 1.850 فرداً من النازحين القاطنين في المخيمات، وذلك ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية في الجمهورية اليمنية المعروف باسم (كنف). ويهدف المشروع في مرحلته الحالية والمستقبلية حتى عام 2026م، إلى توفير الدفء للأسر الأكثر احتياجاً، وحمايتهم من الأمراض المرتبطة ببرودة الطقس، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يعتبرون الفئات الأكثر تضرراً في مثل هذه الظروف المناخية القاسية.
أهمية التوقيت والسياق الإنساني في مأرب
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية خاصة نظراً للوضع الديموغراف والإنساني في محافظة مأرب. وتُعد مأرب الحاضنة الأكبر للنازحين داخلياً في اليمن، حيث تستضيف مئات الآلاف من الأسر التي فرت من مناطق الصراع المختلفة. ومع حلول فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة بشكل ملموس في المناطق الصحراوية والجبلية بالمحافظة، مما يفاقم معاناة القاطنين في الخيام والمآوي المؤقتة التي تفتقر لأدنى مقومات العزل الحراري.
آلية القسائم الشرائية: دعم للاقتصاد المحلي وكرامة للمستفيد
يتميز هذا المشروع بتبني آلية "القسائم الشرائية" بدلاً من التوزيع العيني المباشر للملابس. وتعد هذه الآلية نموذجاً متطوراً في العمل الإغاثي يحقق هدفين رئيسيين:
- أولاً: حفظ كرامة المستفيد وإعطاؤه حرية اختيار ما يناسبه ويناسب أفراد أسرته من حيث المقاسات والأذواق، بدلاً من فرض أصناف محددة عليه.
- ثانياً: تنشيط الحركة التجارية في الأسواق المحلية بمحافظة مأرب، مما يساهم في دعم صغار التجار وتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة المستهدفة.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي
يأتي هذا الدعم امتداداً للدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني في كافة المجالات. ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة الذراع الإنساني الذي ينفذ مئات المشاريع التي تغطي قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والمياه، والإصحاح البيئي. وتؤكد هذه المساعدات المستمرة التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن لتجاوز الأزمة الإنسانية الراهنة، وتعزيز صمودهم في وجه التحديات المعيشية والاقتصادية.



