ألغواسيل يهاجم التحكيم بعد ديربي النصر والشباب في دوري روشن

في ليلة كروية صاخبة شهدها ملعب «الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض، شن المدير الفني لنادي الشباب، الإسباني إيمانويل ألغواسيل، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على الطاقم التحكيمي الذي أدار ديربي الرياض بين فريقه ونظيره النصر، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وجاءت هذه التصريحات النارية لتعيد فتح ملف الجدل التحكيمي الذي يصاحب المباريات الكبرى في الدوري السعودي، خاصة تلك التي تكون أطرافها من الأندية الجماهيرية.
غضب إسباني في المؤتمر الصحفي
لم يتمالك ألغواسيل أعصابه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، حيث أبدى استياءه الشديد مما وصفه بـ «الظلم التحكيمي» الذي تعرض له فريقه. وقال المدرب الإسباني بلهجة حادة: «أنا مستاء جداً، ومع كامل احترامي لجميع لاعبي النصر وهم لاعبون جيدون ويمتلكون جودة عالية، إلا أن الحكم هو العنصر الأساسي الذي تسبب في خسارتنا اليوم». وأكد أن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل لولا التدخلات العكسية من قاضي الميدان.
نقطة التحول: الطرد المثير للجدل
وشدد مدرب الشباب على أن المباراة كانت تسير بتوازن تكتيكي وفني بين الطرفين قبل قرار الطرد الذي قلب الموازين، واصفاً القرار بأنه ينم عن «عدم احترام» للاعبي فريقه وللجهود المبذولة طوال الأسبوع. وأضاف ألغواسيل تحليلاً فنياً للقطة الجدلية قائلاً: «اللقطة لم تكن تستحق حتى احتساب خطأ، فكيف يتم إشهار البطاقة الحمراء؟ أشعر أن الحكم تعمد إخراج فريقه من أجواء اللقاء وقتل المنافسة». ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تطوراً هائلاً ومتابعة عالمية، مما يجعل قرارات الحكام تحت مجهر النقد الدولي والمحلي.
الريمونتادا التي أجهضتها الصافرة
وتطرق إيمانويل إلى الروح القتالية العالية التي أظهرها «الليث الشبابي»، مشيراً إلى أن رد فعل الفريق بعد التأخر بهدفين كان بطولياً. حيث نجح اللاعبون في العودة للمباراة وتعديل النتيجة إلى (2-2)، وهو سيناريو يعكس الشخصية القوية للفريق. وأوضح بحسرة: «كنا الطرف الأفضل بعد التعادل، وكنا نبحث بجدية عن الهدف الثالث وخطف نقاط المباراة، ولكن في اللحظة التي كنا فيها الأقرب للفوز، تدخل الحكم بقراراته ليغير مجرى المباراة ويهدي الأفضلية للمنافس».
عدم تكافؤ الفرص وجدولة المباريات
ولم يكتفِ ألغواسيل بنقد التحكيم داخل الملعب، بل أشار إلى ظروف محيطة أثرت على عدالة المنافسة، مشيراً إلى تباين فترات الراحة بين الفريقين. وأضاف: «النصر حصل على يومَي راحة أكثر منا، وهو فارق زمني مؤثر جداً في كرة القدم الحديثة ومعدلات الاستشفاء، ومع ذلك تحدينا الإرهاق وعدنا في المباراة، لكن الحكم رفض أن يكمل الشباب اللقاء بـ 11 لاعباً، مما جعل المهمة مستحيلة».
تصعيد رسمي مرتقب
وفي ختام حديثه، كشف ألغواسيل عن نية إدارة نادي الشباب عدم السكوت على ما حدث، مؤكداً التحرك رسمياً لحفظ حقوق النادي. وقال: «سيكون لنا اجتماع عاجل مع لجنة الحكام، لأنه لا يمكن اللعب والعمل الفني الشاق وسط هذه الظروف المعاكسة. نحن نتحمل أخطاءنا الفنية والتكتيكية ونعمل على تصحيحها، لكننا لا نتحمل سلب مجهودنا وعرق لاعبينا في الميدان بقرارات خارجية». وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التحكيم في الجولات المتبقية من دوري روشن، ومدى تأثير هذه الأخطاء على ترتيب فرق المقدمة.



