تعليم جدة: تطبيق صارم للائحة المواظبة مع عودة 700 ألف طالب

بدأت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، صباح اليوم الأحد، مرحلة جديدة من الحزم الإداري والتربوي تزامناً مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني للعام 1447 هـ. حيث شرعت المدارس في التطبيق الفعلي والفوري لإجراءات الانضباط المدرسي وتفعيل قواعد السلوك والمواظبة منذ الدقائق الأولى لليوم الدراسي، وذلك مع عودة أكثر من 700 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مختلف المراحل التعليمية.
سياق تربوي لتعزيز الجدية
يأتي هذا التحرك الصارم من قبل تعليم جدة في سياق توجه عام تقوده وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية للقضاء على ظاهرة الغياب التي كانت تصاحب الأيام الأولى بعد الإجازات أو ما كان يُعرف سابقاً بـ «الأسبوع الميت». وتستهدف هذه الإجراءات ترسيخ ثقافة الانضباط كقيمة سلوكية وتربوية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على رفع كفاءة المنظومة التعليمية وتحسين نواتج التعلم، وضمان عدم هدر أي وقت تعليمي قد يؤثر سلباً على التحصيل العلمي للطلاب.
جاهزية ميدانية وبيئة محفزة
وقد واكبت الإدارات المدرسية هذا التوافد الطلابي الكبير بجاهزية فنية وبيئية متكاملة؛ إذ تم تهيئة القاعات الدراسية والمعامل لتكون بيئات جاذبة وآمنة ومحفزة للإبداع. وشهدت المدارس منذ ساعات الصباح الباكر انتظاماً واسعاً في الحضور، وسط إجراءات إدارية دقيقة لرصد الغياب عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة (نظام نور)، مما عكس استشعاراً عالياً للمسؤولية من قبل الطلاب وأولياء الأمور بأهمية البداية الجادة.
تصريحات القيادة التعليمية
من جانبها، شددت المدير العام للتعليم بمحافظة جدة، منال اللهيبي، على أن الانضباط المدرسي يمثل الركيزة الأساسية للنجاح والتفوق. وأكدت في تصريحاتها أن تفعيل اللوائح ليس هدفاً عقابياً بحد ذاته، بل هو وسيلة لتعزيز قيم الجدية والمثابرة لدى النشء، واستثمار كل دقيقة في بناء المهارات ومواكبة خطط التطوير التعليمي المتسارعة.
التأثير المجتمعي والتعليمي
وتشير التقارير الميدانية إلى أن التكامل بين المدرسة والأسرة لعب دوراً حاسماً في تحقيق نسب حضور مرتفعة في اليوم الأول. ويُتوقع أن ينعكس هذا الانضباط إيجابياً على المستوى التحصيلي للطلاب، حيث أثبتت الدراسات التربوية وجود ارتباط وثيق بين الانتظام في الحضور والتميز الأكاديمي. كما يسهم هذا الالتزام في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية واحترام الوقت، وهي مهارات أساسية يتطلبها سوق العمل المستقبلي، مما يجعل من المدرسة محضناً لبناء الشخصية المتكاملة وليس فقط لتلقي المعلومات.



