محليات

السعودية الثانية عالمياً في المساعدات الإنسانية والأولى لليمن 2025

في إنجاز دولي جديد يعكس التزامها الراسخ بالقيم الإنسانية، حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في سجل العطاء الدولي، حيث تبوأت المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للعام 2025م. جاء هذا التصنيف وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منصة التتبع المالي (FTS) التابعة للأمم المتحدة، مما يرسخ مكانة المملكة كلاعب محوري في منظومة العمل الإنساني الدولي.

صدارة المشهد في اليمن وسوريا

أظهرت التقارير الأممية تفوقاً سعودياً ملحوظاً في الملف اليمني، حيث حصدت المملكة المرتبة الأولى عالمياً كأكبر دولة مانحة للجمهورية اليمنية، مغطية ما نسبته 49.3% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة لليمن. هذا الرقم يعكس استراتيجية المملكة في دعم استقرار الجار اليمني وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه. وفي سياق متصل، حلت المملكة في المرتبة الثانية عالمياً بين الدول المانحة للجمهورية العربية السورية، مؤكدة شمولية نظرتها الإنسانية للأزمات في المنطقة.

سياق تاريخي ونهج مؤسسي

لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء بدأ منذ تأسيس المملكة. وقد شهد العمل الإغاثي السعودي تحولاً مؤسسياً كبيراً منذ إنشاء "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" في عام 2015، الذي عمل على توحيد قنوات الدعم وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية. وتأتي هذه الأرقام لتتوج جهوداً استمرت لعقود، حيث دأبت السعودية على تخصيص نسب مرتفعة من دخلها القومي للمساعدات الإنمائية والإنسانية، متجاوزة في كثير من الأحيان النسب المقررة من الأمم المتحدة للدول المانحة.

الأثر الإقليمي والدولي

يحمل هذا التصنيف دلالات عميقة تتجاوز لغة الأرقام؛ فهو يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الرياض في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال "الدبلوماسية الإنسانية". فتقديم المساعدات الإنمائية، التي حققت فيها المملكة المرتبة الثانية لعام 2024م بين الدول المانحة غير الأعضاء، يساهم بشكل مباشر في بناء البنية التحتية وتعزيز فرص العيش الكريم في الدول المتضررة، مما يقلل من بؤر التوتر والهجرة غير الشرعية.

توثيق وشفافية عالية

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن تصدر المملكة للمشهد الإنساني هو نتاج الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. وأشار الربيعة إلى أهمية "منصة المساعدات السعودية"، التي تعد الأضخم في المنطقة، في توثيق هذه المساعدات بشفافية عالية لدى الجهات الدولية، مما حفظ للمملكة حقوقها الأدبية وأبرز حجم عطائها الحقيقي للعالم.

واختتم الربيعة تصريحه بالتأكيد على أن المملكة ستظل "نهر عطاء لا ينضب"، مستمرة في نهجها القائم على مد يد العون للمحتاجين في كافة بقاع الأرض دون تمييز، تجسيداً لرسالتها السامية ورؤيتها الطموحة التي تضع الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى