أخبار العالم

مصرع شخصين بانهيار أرضي في الفلبين جراء العاصفة آدا

لقي شخصان مصرعهما، اليوم الأحد، إثر انهيار أرضي مأساوي ناجم عن العاصفة الاستوائية "آدا" التي اجتاحت مناطق واسعة في جنوب شرق الفلبين، مخلفةً وراءها أضراراً مادية وبشرية جسيمة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات المناخية الكبيرة التي تواجهها الدولة الأرخبيلية.

تفاصيل الخسائر والأضرار المادية

أفاد المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في الفلبين، في بيان رسمي، أن الضحيتين فارقا الحياة نتيجة الانهيار الأرضي الذي ضرب أجزاء من منطقة "بيكول" الواقعة في جزيرة "لوزون" بجنوب شرق البلاد. وأوضح المجلس أن تأثيرات العاصفة "آدا" لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتطال نحو 7,170 أسرة في منطقتي "بيكول" و"كاراجا".

وفي إطار الاستجابة السريعة للكارثة، تم إجلاء 82 شخصاً كإجراء احترازي لضمان سلامتهم، بينما سجلت السلطات فيضانات عارمة غمرت 71 منطقة مختلفة، مما أدى إلى تعطل حركة التنقل وتضرر البنية التحتية المحلية نتيجة الأمطار المستمرة والغزيرة.

السياق الجغرافي والمناخي للفلبين

تعد الفلبين واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الفريد. تقع الدولة المكونة من أكثر من 7600 جزيرة على طول "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشتهر بالنشاط البركاني والزلزالي المكثف. بالإضافة إلى ذلك، تقع الفلبين في مسار حزام الأعاصير المدارية، مما يجعلها عرضة لما معدله 20 عاصفة وإعصاراً سنوياً، تتراوح شدتها بين المتوسطة والمدمرة.

هذه الطبيعة الجغرافية، التي تجمع بين المناطق الجبلية الوعرة والسواحل الممتدة، تجعل من الانهيارات الأرضية والفيضانات ظواهر متكررة، خاصة خلال موسم الأمطار الموسمية الذي يشتد عادة في النصف الثاني من العام.

التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية

تلقي هذه الكوارث بظلالها الثقيلة على الاقتصاد المحلي والإقليمي في الفلبين. فالمناطق المتضررة مثل "بيكول" تعتمد بشكل كبير على الزراعة وصيد الأسماك، وتؤدي العواصف والفيضانات إلى تلف المحاصيل الزراعية وتدمير قوارب الصيد، مما يهدد الأمن الغذائي ومصادر الدخل لآلاف الأسر.

وعلى الصعيد الدولي، يُنظر إلى تكرار هذه الظواهر في جنوب شرق آسيا كدليل حي على تداعيات التغير المناخي العالمي، حيث يحذر الخبراء من أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات يساهم في زيادة شدة العواصف الاستوائية، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على الحكومات لتعزيز استراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث وتطوير بنية تحتية أكثر مرونة وقدرة على الصمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى