العالم العربي

السعودية ترحب باتفاق الحكومة السورية وقسد لدعم الاستقرار

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً مهماً نحو استعادة الدولة السورية لسيادتها الكاملة على أراضيها. ويأتي هذا الموقف السعودي انسجاماً مع السياسة الثابتة للمملكة التي تدعم كل ما من شأنه الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وعروبتها.

أهمية الاتفاق في السياق السوري

يعد هذا التقارب بين دمشق وقوات «قسد» نقطة تحول محورية في مسار الأزمة السورية التي امتدت لأكثر من عقد من الزمان. فمنذ اندلاع الصراع في عام 2011، عانت سوريا من انقسامات جغرافية وسياسية حادة، حيث سيطرت «قسد» على مساحات واسعة في شمال شرق البلاد، وهي مناطق غنية بالموارد الطبيعية والنفطية. إن التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين يمهد الطريق لتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك مكافحة التنظيمات الإرهابية التي استغلت الفراغ الأمني لسنوات، فضلاً عن تحجيم التدخلات الخارجية التي أثرت سلباً على القرار الوطني السوري.

الدور السعودي والعودة للحضن العربي

لا يمكن فصل هذا الترحيب السعودي عن السياق الأوسع للتحركات الدبلوماسية التي قادتها الرياض مؤخراً، والتي توجت باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع دمشق وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وتنظر السعودية إلى الحوار الداخلي السوري، وتحديداً بين الحكومة والمكونات الكردية وغيرها من الفصائل، كجزء أساسي من الحل السياسي الشامل وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وتؤمن الدبلوماسية السعودية بأن الحلول المستدامة لا تأتي إلا عبر التوافق الداخلي ونبذ الخلافات لضمان أمن سوريا الذي يعد ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

التأثيرات الإقليمية المتوقعة

من المتوقع أن يلقي هذا الاتفاق بظلاله الإيجابية على استقرار المنطقة ككل. فتوحيد المؤسسات السورية وبسط نفوذ الدولة على كامل الحدود سيقلل من التوترات الحدودية ويحرم الجهات الخارجية من ذرائع التدخل العسكري. كما أن نجاح هذا الاتفاق قد يشجع أطرافاً أخرى على الانخراط في مسار المصالحة الوطنية، مما يسرع من وتيرة إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وهي ملفات تهم المجتمع الدولي ودول الجوار على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى