السنغال بطل أفريقيا 2025 بفوز درامي على المغرب

في ليلة كروية درامية ستبقى عالقة في الأذهان طويلاً، تُوِّج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025، محطماً آمال الجماهير المغربية العريضة التي ملأت مدرجات ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط. جاء هذا التتويج بعد مباراة ماراثونية حبست الأنفاس، انتهت بفوز «أسود التيرانغا» بهدف قاتل في الأشواط الإضافية، ليؤكد المنتخب السنغالي هيمنته القارية في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الليلة الدرامية والجدل التحكيمي
لم تكن المباراة مجرد نهائي تقليدي، بل شهدت أحداثاً مثيرة للجدل كادت أن تعصف باستكمال اللقاء. بلغت الإثارة ذروتها في الدقيقة 90+3 عندما ألغى حكم المباراة هدفاً للسنغال بداعي وجود خطأ ضد أشرف حكيمي، وهو القرار الذي أشعل فتيل التوتر. وقبل أن يلفظ الوقت الأصلي أنفاسه الأخيرة، تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لتمنح المغرب ركلة جزاء حاسمة إثر مخالفة ارتكبها الحاج ماليك ضيوف ضد النجم إبراهيم دياز.
تسبب هذا القرار في موجة غضب عارمة في صفوف المنتخب السنغالي، أدت إلى انسحاب اللاعبين من أرضية الملعب في مشهد نادر الحدوث بالمباريات النهائية، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني بحكمته المعهودة لإقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة، ليتجنب النهائي كارثة تنظيمية.
ميندي يكتب التاريخ ودياز يهدر الحلم
حبست الجماهير أنفاسها عندما تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء التي كانت كفيلة بإهداء اللقب للمغرب، إلا أن دياز اختار المغامرة بتسديدة على طريقة «بانينكا». كان حارس مرمى الأهلي السعودي، إدوارد ميندي، في الموعد، حيث نجح ببراعة في قراءة الكرة والتصدي لها، مبقياً على آمال بلاده ومحولاً المباراة إلى أشواط إضافية.
الضربة القاضية وتكريس العقدة المغربية
في الشوط الإضافي الأول، وتحديداً في الدقيقة 94، وجه بابي جاي الضربة القاضية لأصحاب الأرض بتسديدة صاروخية سكنت شباك الحارس ياسين بونو. هذا الهدف لم يمنح السنغال اللقب فحسب، بل عمق جراح الكرة المغربية التي تواصل البحث عن لقبها القاري الثاني الغائب منذ عام 1976.
هيمنة سنغالية وحسرة مغربية مستمرة
يأتي هذا التتويج ليؤكد العصر الذهبي للكرة السنغالية، حيث أضافت النجمة الثانية إلى قميصها بعد لقب 2021 الذي حققته على حساب مصر، مما يرسخ مكانة السنغال كقوة عظمى في القارة السمراء بفضل جيل ذهبي يقوده ماني وميندي وكوليبالي.
على الجانب الآخر، ورغم الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بالوصول للمربع الذهبي، لا تزال «لعنة» كأس الأمم الأفريقية تطارد أسود الأطلس، حيث يستمر الغياب عن منصة التتويج القارية لنحو نصف قرن، وسط حسرة كبيرة للجماهير التي كانت تمني النفس بالاحتفال باللقب على أرضها وبين جماهيرها.



