أخبار العالم

التحالف الإسلامي يختتم برنامج محاربة تمويل الإرهاب في النيجر

اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، يوم الجمعة، أعمال برنامجه التدريبي المتقدم في العاصمة النيجرية نيامي، والذي خُصص لتأهيل الكوادر الوطنية في مجال "محاربة تمويل الإرهاب وغسل الأموال". ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة الخدمات الاستشارية التي يقدمها التحالف للدول الأعضاء، بهدف بناء حائط صد مؤسسي قوي ضد الجرائم المالية التي تغذي الأنشطة الإرهابية.

تفاصيل البرنامج وتأهيل المدربين

شهد البرنامج الذي استمر لمدة خمسة أيام مشاركة 25 متدرباً من نخبة المختصين في القطاعات المالية، الأمنية، الرقابية، والعسكرية في جمهورية النيجر. وتميز البرنامج بتبنيه منهجية "تدريب المدربين" (TOT)، حيث لم يكتفِ بتقديم المعرفة، بل ركز على تأهيل المشاركين ليصبحوا مدربين قادرين على نقل الخبرات وتوطين المعرفة داخل مؤسساتهم الوطنية، مما يضمن استدامة الأثر التدريبي على المدى الطويل.

وتضمنت الحقيبة التدريبية مزيجاً متقناً بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، حيث تدرب المشاركون على أحدث تقنيات التحليل المالي للكشف عن التدفقات المشبوهة، وآليات تتبع الأموال عبر الحدود، بالإضافة إلى فهم عميق للأطر القانونية والتشريعية الدولية، بما يتماشى مع توصيات مجموعة العمل المالي (FATF).

السياق الإقليمي وأهمية التوقيت

يكتسب هذا البرنامج أهمية استراتيجية قصوى بالنظر إلى موقعه وتوقيته؛ حيث تقع النيجر في قلب منطقة الساحل الأفريقي، التي تشهد تحديات أمنية معقدة وتنامياً لنشاط الجماعات المتطرفة. وتُعد محاربة تمويل الإرهاب إحدى الركائز الأساسية لتجفيف منابع الإرهاب في هذه المنطقة الحيوية، حيث تعتمد التنظيمات الإرهابية على قنوات مالية غير مشروعة لتمويل عملياتها وتجنيد عناصرها.

ويعكس هذا التحرك إدراكاً عميقاً بأن المواجهة العسكرية وحدها لا تكفي للقضاء على الإرهاب، بل يجب أن تتوازى مع جهود استخباراتية ومالية دقيقة لقطع الشريان الاقتصادي لهذه الجماعات، وهو ما يسعى التحالف لتعزيزه من خلال تمكين المؤسسات الوطنية في الدول الأعضاء.

ركائز التحالف الإسلامي العسكري

يأتي هذا الجهد ضمن إطار عمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي يتخذ من الرياض مقراً له، ويعمل وفق أربعة مجالات عمل رئيسية: المجال الفكري، والمجال الإعلامي، والمجال العسكري، ومجال محاربة تمويل الإرهاب. ويؤكد اختتام هذا البرنامج في نيامي التزام التحالف بدعم دوله الأعضاء ليس فقط بالدعم المعنوي، بل من خلال برامج عملية ترفع من كفاءة الأجهزة الأمنية والرقابية.

وفي الختام، شدد القائمون على البرنامج على أن تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات المالية والأمنية داخل الدولة الواحدة، وبين الدول الأعضاء في التحالف، هو السبيل الأمثل لحماية الأنظمة المالية العالمية من الاستغلال، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى