زلزال كشمير اليوم: هزة بقوة 6 ريختر تضرب شمال الهند دون خسائر

شهد إقليم كشمير الواقع شمالي الهند، اليوم الاثنين، هزة أرضية قوية أثارت حالة من القلق والترقب في المنطقة، حيث أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل عن وقوع زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر. ويأتي هذا الحدث ليعيد إلى الأذهان الطبيعة الجيولوجية النشطة لهذه المنطقة الجبلية الوعرة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الأوروبي، فإن مركز الزلزال وقع على عمق يقدر بنحو 35 كيلومتراً تحت سطح الأرض. ويُعتبر هذا العمق متوسطاً، مما قد يساهم في تقليل حدة الدمار السطحي مقارنة بالزلازل الضحلة، إلا أنه يسمح للشعور بالهزة في نطاق جغرافي أوسع. وحتى اللحظة، لم ترد تقارير فورية رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية، وهو ما بعث برسائل طمأنة أولية للسكان والسلطات المحلية.
السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في كشمير؟
تعتبر منطقة كشمير وجبال الهيمالايا بشكل عام واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم. يعود السبب العلمي وراء ذلك إلى وقوع المنطقة فوق خط التصادم المباشر بين الصفيحة التكتونية الهندية والصفيحة الأوراسية. تتحرك الصفيحة الهندية باستمرار نحو الشمال بمعدل يقارب 5 سنتيمترات سنوياً، مما يؤدي إلى ضغط هائل يتفرغ على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة بين الحين والآخر. هذا النشاط التكتوني هو المسؤول الأول عن تشكل وارتفاع سلسلة جبال الهيمالايا عبر ملايين السنين.
تاريخ من النشاط الزلزالي والمخاوف الإقليمية
يحمل سكان المنطقة ذاكرة مؤلمة مع الزلازل، مما يجعل أي هزة أرضية جديدة مصدراً للذعر، بغض النظر عن قوتها. تاريخياً، تعرضت المنطقة لزلازل مدمرة، أبرزها زلزال عام 2005 الذي ضرب شطري كشمير (الهندي والباكستاني) وخلف دماراً واسعاً وآلاف الضحايا. لذلك، تتعامل السلطات في الهند والدول المجاورة بجدية بالغة مع أي نشاط زلزالي في هذا الحزام، حيث يتم تفعيل برامج الرصد والمتابعة الفورية للتأكد من سلامة السدود والمنشآت الحيوية.
تأثيرات محتملة وإجراءات السلامة
عادة ما تمتد تأثيرات الزلازل التي تضرب هذه المنطقة لتشمل دول الجوار، حيث غالباً ما يشعر سكان شمال باكستان وأجزاء من أفغانستان بالهزات التي يكون مركزها في كشمير الهندية، والعكس صحيح. وفي أعقاب الزلزال الحالي، دعت هيئات إدارة الكوارث المحلية المواطنين إلى توخي الحذر من احتمالية وقوع هزات ارتدادية (Aftershocks)، وهي ظاهرة طبيعية شائعة تعقب الزلازل الكبرى، مؤكدة على ضرورة اتباع تعليمات السلامة العامة والابتعاد عن المباني المتصدعة إن وجدت، كإجراء احترازي لضمان السلامة العامة.



