الفالح: تضاعف الاستثمارات الأجنبية 5 مرات برؤية 2030

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن المملكة العربية السعودية حققت قفزات نوعية غير مسبوقة في بيئتها الاستثمارية، معلناً أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة تضاعفت 5 مرات منذ إطلاق "رؤية المملكة 2030"، في مؤشر قوي على نجاح خطط التنويع الاقتصادي التي تقودها البلاد.
مؤشرات أداء تضاهي الاقتصادات العالمية
جاءت تصريحات الفالح خلال جلسة حوارية عقدت في "البيت السعودي" على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث كشف عن إحصائيات دقيقة تعكس متانة الاقتصاد السعودي. وأوضح الوزير أن المملكة لم تكتفِ بجذب رؤوس الأموال الأجنبية فحسب، بل شهدت أيضاً تضاعفاً في حجم الاستثمار المحلي، مما يعكس ثقة القطاع الخاص السعودي في التوجهات الاقتصادية الجديدة.
وفي سياق المقارنة مع الاقتصادات الناشئة الكبرى، أشار الفالح إلى أن السعودية وصلت إلى مستويات تضاهي الصين والهند في نسبة "تكوين رأس المال" من الناتج المحلي الإجمالي. ويُعد هذا المؤشر من أهم المعايير الاقتصادية التي تدل على حجم الإضافات إلى الأصول الثابتة في الاقتصاد، مثل البنية التحتية والمصانع والمعدات، وهو ما يؤسس لنمو مستدام طويل الأجل.
رؤية 2030: نقطة التحول التاريخية
لفهم أهمية هذه الأرقام، يجب النظر إلى السياق التاريخي والاقتصادي الذي أحدثته رؤية 2030 منذ إطلاقها في عام 2016. قبل الرؤية، كان الاقتصاد السعودي يعتمد بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية والإنفاق الحكومي المباشر. إلا أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تعد أحد الممكنات الرئيسية للرؤية، عملت على تحرير الاقتصاد، وتحديث الأنظمة التشريعية، وإطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة.
هذه الإصلاحات الهيكلية جعلت المملكة وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، حيث انتقلت من مرحلة الاعتماد على النفط إلى مرحلة بناء اقتصاد متنوع وتنافسي. وقد ساهمت مبادرات مثل برنامج "شريك" وصندوق الاستثمارات العامة في تعزيز هذه البيئة الاستثمارية.
الملاذ الآمن للاستثمار
واختتم الفالح حديثه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تعتبر اليوم واحدة من أفضل الدول عالمياً في توفير الوصول الأمثل للفرص الاستثمارية الواعدة، مع قدرة عالية على إدارة ومواجهة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية. هذا التوازن بين "العائد والمخاطرة" هو ما يبحث عنه المستثمرون الدوليون في ظل التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز لوجستي واستثماري يربط بين القارات الثلاث.



