السعودية: 250 ألف غرفة فندقية جديدة استعداداً لإكسبو 2030

أعلن وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، عن خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الضيافة في المملكة، من خلال إضافة أكثر من 250 ألف غرفة فندقية جديدة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 سنوات القادمة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة حدثين عالميين بارزين هما معرض إكسبو الدولي 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.
وجاءت تصريحات الخطيب خلال مشاركته في جلسة حوارية عُقدت في "البيت السعودي" على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سلط الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع السياحي في المملكة. وأكد أن هذه التوسعات الفندقية ليست مجرد أرقام، بل هي جزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تسعى المملكة لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي وجذب ملايين الزوار سنوياً.
وفي سياق حديثه عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أوضح الوزير أن القطاع الخاص يلعب دور القائد والمحرك الرئيسي للنمو السياحي، بينما يتركز دور الحكومة في سن التشريعات والتنظيمات التي تضمن بيئة استثمارية جاذبة. وأشار إلى أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع المستثمرين لضمان أن تساهم التنظيمات الجديدة في تمكينهم من بناء وتشغيل الفنادق والمطارات وشركات الطيران بكفاءة عالية.
كما تطرق الخطيب إلى التحديات اللوجستية التي تواجه القطاع عالمياً، مشيراً إلى أن العقبة الأكبر حالياً تكمن في سلاسل الإمداد الخاصة بقطاع الطيران، حيث تواجه شركات الطيران فترات انتظار طويلة قد تصل إلى 9 سنوات لاستلام الطائرات الجديدة، مما يستدعي تخطيطاً استباقياً لتلبية الطلب المتزايد على السفر.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أهمية العنصر البشري في صناعة السياحة، موضحاً أن المملكة تقدم نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على الكوادر البشرية. وشدد على أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن اللمسة الإنسانية وكرم الضيافة الذي يميز الثقافة السعودية، معتبراً أن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الحقيقية لتقديم تجربة سياحية فريدة ومستدامة.



