مال و أعمال

ارتفاع أسهم الخليج ومصر مع تراجع التوترات وبدء موسم الأرباح

شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعاً ملحوظاً في أدائها، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين نتيجة انحسار حدة التوترات الجيوسياسية التي خيمت على المنطقة مؤخراً. وقد جاء هذا الصعود متزامناً مع ترقب الأسواق لنتائج أعمال الشركات، في حين اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته مستقراً، متأثراً بتراجع طفيف في أسعار النفط وعمليات جني أرباح طبيعية بعد الارتفاعات السابقة.

أداء متباين ومكاسب قوية

في تفاصيل الأداء اليومي، سجلت البورصة القطرية نموًا بنسبة 0.7%، بينما صعد المؤشر الرئيسي في الكويت بنسبة 0.8%، وأغلق المؤشر الرئيسي في سلطنة عُمان على ارتفاع بنسبة 0.2%. وفي مملكة البحرين، أنهى المؤشر الرئيسي تعاملاته على استقرار نسبي. أما خارج منطقة الخليج، فقد حقق مؤشر البورصة المصرية قفزة نوعية بنسبة 2.5%، ليغلق عند أعلى مستوياته التاريخية على الإطلاق، حيث تلونت معظم شاشات التداول باللون الأخضر، مما يعكس تدفق سيولة قوية وثقة متجددة في السوق المصري.

السياق الاقتصادي والجيوسياسي

يأتي هذا الأداء في وقت تلعب فيه العوامل الجيوسياسية دوراً حاسماً في توجيه بوصلة الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط. فلطالما كانت الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي حساسة تجاه الاستقرار الأمني والإقليمي، نظراً لارتباط اقتصاداتها بأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية. ويُعد الهدوء النسبي وانحسار المخاوف من تصعيد الصراعات عاملاً محفزاً لعودة الشهية للمخاطرة لدى المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.

موسم الأرباح والتوقعات المستقبلية

على صعيد آخر، يترقب المتعاملون في الأسواق المالية صدور المزيد من البيانات المالية لنتائج الربع الرابع من العام المالي، مع انطلاق موسم إعلان الأرباح. وتعتبر هذه الفترة حاسمة لتقييم أداء الشركات القيادية وتحديد مسار الأسهم للفترة المقبلة.

ويرى محللون اقتصاديون أن الأسواق تعتمد حالياً على أسس اقتصادية قوية، مدعومة بتوقعات نمو اقتصادي تصل إلى 4.5% لعام 2026، وهو ما يعزز من جاذبية المنطقة استثمارياً على المدى المتوسط والبعيد. ورغم هذه النظرة الإيجابية، لا تزال تقلبات أسعار النفط تشكل عاملاً مؤثراً، حيث تسعى دول الخليج جاهدة لتنويع مصادر دخلها ضمن رؤاها الاقتصادية المستقبلية لتقليل الاعتماد الكلي على العوائد النفطية، مما يمنح أسواق المال عمقاً أكبر وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى