أخبار العالم

السعودية تزود أوكرانيا بمعدات طبية لإنقاذ الأرواح

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي، قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حزمة نوعية من المساعدات الطبية للمرافق الصحية في المناطق الأكثر تضررًا داخل جمهورية أوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة الماسة لدعم القطاع الصحي الأوكراني، وضمان استمرارية تقديم الخدمات العلاجية الحيوية للمتضررين من الأزمة الحالية.

وتضمنت شحنة المساعدات المقدمة أجهزة طبية دقيقة ومنقذة للحياة، شملت 15 جهاز تخدير متطور، و8 أجهزة حديثة لمراقبة وتحفيز عضلة القلب، بالإضافة إلى 15 وحدة للجراحة الكهربائية. كما احتوت المساعدات على 15 جهازًا لتدفئة الدم، و7 أجهزة للتحليل الكيميائي الحيوي الآلي، وجهاز واحد للتحليل الميكروبيولوجي الآلي، إلى جانب مجموعة واسعة من المعدات الطبية الأساسية الأخرى التي تفتقر إليها المستشفيات في مناطق النزاع.

أهداف الدعم وأثره على الرعاية الصحية

يهدف هذا الدعم السخي إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، حيث ستركز هذه المعدات على تحسين سلامة الرعاية الطبية وتسريع عمليات التشخيص الدقيق. كما تتضمن المبادرة برامج لتدريب الكوادر الطبية الأوكرانية على الاستخدام الآمن والفعال للتقنيات الحديثة، وتعزيز إجراءات السلامة البيولوجية داخل المختبرات. ومن المتوقع أن يسهم هذا الدعم في تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية لما يقارب 10 ملايين شخص، مما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية.

سياق المساعدات السعودية لأوكرانيا

لا تعد هذه المبادرة حدثًا معزولًا، بل تأتي امتدادًا لحزمة المساعدات التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية سابقًا بقيمة 400 مليون دولار أمريكي لأوكرانيا. وتتوزع هذه المنحة بين مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، ومشتقات نفطية بقيمة 300 مليون دولار كمنحة مقدمة من الصندوق السعودي للتنمية. وتعكس هذه التحركات التزام المملكة بمبادئها الإنسانية الراسخة في الوقوف مع الشعوب المتضررة من النزاعات والحروب، والمساهمة في تخفيف الآثار الكارثية على البنية التحتية المدنية.

أهمية الدعم في ظل الأزمة الراهنة

يكتسب هذا الدعم الطبي أهمية استثنائية في ظل الضغط الهائل الذي يواجهه النظام الصحي الأوكراني نتيجة استمرار العمليات العسكرية، والتي أدت إلى تضرر العديد من المستشفيات ونقص حاد في الإمدادات الطبية. ويساهم تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة في سد فجوة كبيرة في الاحتياجات الطبية العاجلة، مما يعزز قدرة المرافق الصحية على الصمود والاستمرار في أداء واجبها تجاه الجرحى والمرضى في ظل ظروف بالغة التعقيد والصعوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى