غرفة مكة تنظم ملتقى مواسم للتوظيف الموسمي لدعم موسم الحج

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز سوق العمل المحلي وتلبية الاحتياجات المتزايدة خلال فترات الذروة، نظّمت غرفة مكة المكرمة ملتقى «مواسم» للتوظيف الموسمي. يأتي هذا الحدث كجزء من الجهود المستمرة لربط المنشآت التجارية والخدمية ذات الاحتياج الموسمي بالكفاءات الوطنية الشابة، مما يعكس التزام الغرفة بدعم التوطين وتمكين الكوادر السعودية في مختلف القطاعات.
تفاصيل الملتقى والمشاركة الواسعة
شهد الملتقى حراكاً وظيفياً كبيراً من خلال إقامة 4 لقاءات إثرائية متخصصة، بمشاركة واسعة من 26 جهة تمثل كبرى منشآت القطاع الخاص في المنطقة. وقد استقطب الحدث أكثر من 1500 باحث وباحثة عن عمل، حيث لم يقتصر الدور على التوظيف المباشر فحسب، بل شمل توفير حزمة متكاملة من الخدمات المساندة مثل الاستشارات المهنية والقانونية، وتخصيص مناطق للإرشاد المهني وورش العمل، بالإضافة إلى معرض للتوظيف ساهم بشكل مباشر في تسريع إجراءات الاستقطاب والمقابلات الشخصية.
الأهمية الاقتصادية والسياق الاستراتيجي
يكتسب ملتقى «مواسم» أهميته القصوى من الطبيعة الجغرافية والاقتصادية الفريدة لمنطقة مكة المكرمة، التي تُعد القلب النابض للسياحة الدينية في العالم الإسلامي. ومع تزايد أعداد المعتمرين والحجاج تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح لاستضافة 30 مليون معتمر، يبرز احتياج ملح لكوادر بشرية مؤهلة قادرة على إدارة المواسم التشغيلية بكفاءة عالية. وتتركز هذه الاحتياجات في قطاعات حيوية تشهد نشاطاً متسارعاً، أبرزها خدمات الحج والعمرة، قطاع الضيافة والفنادق، الإعاشة، وقطاع التجزئة، مما يجعل من التوظيف الموسمي ركيزة أساسية لنجاح هذه المواسم.
تمكين القطاع الخاص ورفع الجاهزية
وفي تعليقه على الحدث، أوضح الرئيس التنفيذي للتواصل المؤسسي بغرفة مكة المكرمة، فادي دهلوي، أن الملتقى يُعد امتداداً للدور المحوري الذي تلعبه الغرفة في تمكين منشآت القطاع الخاص وتعزيز جاهزيتها القصوى للمواسم، وفي مقدمتها موسم الحج الذي يتطلب استعدادات لوجستية وبشرية ضخمة. وأشار دهلوي إلى أن الملتقى لا يهدف فقط لملء الشواغر، بل يسهم في رفع كفاءة التوظيف ودعم استدامة سوق العمل، وتحسين مستوى الجاهزية التشغيلية للمنشآت، وهو ما ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويعزز من الصورة الحضارية للمملكة.
دعوة للاستفادة من المبادرات التنموية
واختتمت الفعاليات بدعوة مفتوحة وجهتها الغرفة لأصحاب المنشآت ورواد الأعمال للاستفادة القصوى من المبادرات التي تطلقها مراكز غرفة مكة المكرمة التنموية. وتشمل هذه المبادرات برامج وفعاليات نوعية في مجالات التدريب المتخصص، التوطين المدروس، وريادة الأعمال، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للمنشآت وتعزيز استدامتها المالية والإدارية في ظل التنافسية العالية التي يشهدها السوق السعودي.



