حقوق المستفيد عند إيقاف خدمة المياه: توضيحات الهيئة السعودية

أصدرت الهيئة السعودية للمياه توضيحات هامة ومفصلة تتعلق بحقوق المستفيدين والالتزامات الواجبة على مقدمي الخدمة قبل وأثناء وبعد اتخاذ قرار إيقاف خدمة المياه نتيجة عدم السداد. ويأتي هذا الإعلان في إطار الدور التنظيمي والرقابي الذي تضطلع به الهيئة لضمان استدامة الخدمات وحماية حقوق المستهلكين، وتعزيزاً لمبدأ الشفافية الذي يعد ركيزة أساسية في التعاملات الخدمية بالمملكة.
حقوق المستفيد الأساسية وضوابط الإيقاف
وشددت الهيئة في بيانها على أن عملية إيقاف الخدمة لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لضوابط صارمة تضمن حق المستفيد في معرفة وضعه المالي والخدمي. وأكدت أن من أهم هذه الحقوق ضرورة تلقي المستفيد إشعاراً مسبقاً قبل تنفيذ الإيقاف بوقت كافٍ، مما يمنحه الفرصة لتصحيح وضعه. كما ألزمت الهيئة مقدمي الخدمة بتوثيق سبب الإجراء بوضوح تام عند التنفيذ، لضمان عدم وجود أي لبس أو خطأ إجرائي.
وفيما يتعلق بإعادة الخدمة، وضعت الهيئة معياراً زمنياً صارماً، حيث يجب إعادة ضخ المياه خلال مدة أقصاها 24 ساعة فقط من لحظة إتمام عملية السداد، وذلك لضمان عدم تضرر المستفيدين من انقطاع هذه الخدمة الحيوية لفترات طويلة.
آلية الشكاوى والتصعيد
وفي سياق حماية المستهلك، أوضحت الهيئة المسار الإجرائي في حال الإخلال بهذه الحقوق. حيث يحق للمستفيد بدايةً رفع شكوى رسمية لدى مقدم الخدمة (مثل شركة المياه الوطنية) لمعالجة الخلل. وفي حال عدم التجاوب أو عدم الرضا عن الحل المقدم، يمتلك المستفيد الحق الكامل في تصعيد الشكوى مباشرة إلى الهيئة السعودية للمياه، التي ستقوم بدورها بالبت في الشكوى ومحاسبة الجهات المقصرة، مؤكدة استمرارها في رصد التزام الجهات العاملة في قطاع المياه باللوائح التنظيمية.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
تأتي هذه الإجراءات التنظيمية متناغمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وكفاءة الخدمات الحكومية وشبه الحكومية على رأس أولوياتها. ويشهد قطاع المياه في المملكة تحولاً جذرياً يهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العميل. وتعمل الهيئة على ضمان أن تواكب التشريعات التطور التقني الحاصل في القطاع، مثل تركيب العدادات الذكية وأنظمة الفوترة الرقمية، مما يسهل على المواطنين والمقيمين متابعة استهلاكهم وسداد مستحقاتهم بيسر وسهولة.
حلول مالية مرنة لتجنب التعثر
وإدراكاً للتحديات التي قد تواجه بعض المستفيدين، أشارت الهيئة إلى وجود حلول مالية مرنة تم تطويرها بالتكامل مع شركة المياه الوطنية. تهدف هذه الحلول، والتي تشمل إمكانية تقسيط المديونيات وفق آليات محددة ومنشورة عبر المنصات الرسمية، إلى تمكين المستفيدين من الوفاء بالتزاماتهم المالية دون التعرض لمخاطر انقطاع الخدمة، مما يعكس التوازن بين حق الدولة في تحصيل مقابل الخدمات وحق المواطن في استمراريتها.



