محليات

قائد القوات الجوية يتفقد مناورات رماح النصر 2026 وجاهزية القوات

في خطوة تعكس الاهتمام الكبير بتطوير القدرات العسكرية وتعزيز الكفاءة القتالية، وقف صاحب السمو الملكي الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، قائد القوات الجوية الملكية السعودية، اليوم، على سير العمليات الميدانية لمناورات التمرين الجوي المختلط “رماح النصر 2026”. وتُنفذ هذه المناورات الاستراتيجية في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي، بمشاركة واسعة من قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة، مما يضفي طابعاً دولياً هاماً على هذا الحدث العسكري.

جولة تفقدية ومتابعة ميدانية

وقد أجرى سموه جولة تفقدية شاملة لمواقع التمرين، استهلها بالاستماع إلى إيجاز مفصل من القادة الميدانيين حول مراحل سير العمليات، والخطط التكتيكية الموضوعة، وآلية تنفيذ السيناريوهات القتالية المختلفة. كما اطلع سموه على مستوى الجاهزية القتالية والتكامل العملياتي بين مختلف الأطقم الجوية والفنية المساندة من الدول المشاركة، مما يعكس مستوى التنسيق العالي في إدارة المعارك الجوية الحديثة.

وامتدت جولة سمو قائد القوات الجوية لتشمل القاعدة الجوية المتقدمة في محافظة الأحساء (الهفوف)، حيث تفقد المرافق الحيوية والوحدات والتشكيلات المشاركة في التمرين، موجهاً بتذليل كافة العقبات لضمان نجاح أهداف المناورات.

مركز الحرب الجوي: منصة للتميز العسكري

تكتسب مناورات “رماح النصر” أهميتها الاستراتيجية من كونها تُعقد في “مركز الحرب الجوي”، الذي يُعد واحداً من أبرز مراكز التدريب المتقدمة في المنطقة. يوفر المركز بيئة عملياتية تحاكي واقع الحروب الحديثة، مما يسمح للأطقم الجوية بالتدرب على سيناريوهات معقدة تشمل الحرب الإلكترونية، والاعتراض الجوي، والدعم الجوي القريب، والتعامل مع منظومات الدفاع الجوي المعادية. ويأتي هذا التمرين امتداداً لسلسلة تمارين “رماح النصر” التي دأبت المملكة على تنظيمها، لترسيخ مكانتها كقوة إقليمية رائدة في مجال التدريب العسكري المشترك.

رسائل استراتيجية وأبعاد دولية

وفي تصريح له بهذه المناسبة، شدد سمو الفريق الركن تركي بن بندر على أن تمرين “رماح النصر 2026” يمثل ركيزة أساسية في منظومة التمارين الجوية بالمنطقة، مؤكداً أن استمرارية هذا التمرين وتطوره عاماً بعد عام يُجسد ريادة المملكة العربية السعودية في بناء التحالفات العسكرية المتينة. وأشار سموه إلى أن هذه المناورات لا تهدف فقط لرفع الكفاءة القتالية، بل تؤكد الدور الفاعل للمملكة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي من خلال توحيد المفاهيم العسكرية مع الدول الحليفة.

احترافية عالية في إدارة العمليات المشتركة

وأوضح سموه أن القوات الجوية الملكية السعودية أثبتت من خلال هذا التمرين ما تتمتع به من احترافية عالية وجاهزية تامة لقيادة العمليات الجوية المشتركة. ولفت إلى القدرة الفائقة للكوادر السعودية على إدارة بيئة عمليات جوية معقدة تضم قوات متعددة الجنسيات وطائرات ومنظومات تسليح متنوعة، مما يعزز من مفهوم العمل المشترك.

واختتم سموه تصريحه بالتأكيد على أن “رماح النصر 2026” يسهم بشكل مباشر في ترسيخ مفاهيم الردع العسكري، ورفع الجاهزية للتعامل مع كافة التهديدات المحتملة وفق نهج تكاملي، مجسداً التزام القيادة الرشيدة بالتطوير المستمر للقدرات الدفاعية لحماية مقدرات الوطن ومكتسباته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى